ولما وصلت النوبة إلى جلالة الملك آقامحمّدخان القاجار في سنة 1205 بعث أناساً من أهل الخبرة والعمل وبعض معتمدي بلاطه من رجال ملكه وعملوا فيها للقبر الشريف ضريحاً من الفضة الخالصة ووضعوه فوق الصندوق وسرد الصباحي الكاشاني في وصف هذا الضريح وتاريخ بنائه :
اين باصره افروز ضريح فلكآسا * كز خجلت آن مهر فروشد به سياهى
چون گشت تمام از پى آن كرد « صباحى » * بر صفحه رقم مخزن اسرار الهى
وللصباحي أيضاً في ذلك :
شد موفق داور إيران چو اين دلكش ضريح * يافت چون اتمام اين سيمين ضريح زرنگار
از فروغش شد رخ ماه جهانآرا خجل * وز شعاعش روى خورشيد فروزان شرمسار
از پى تاريخ سال أو « صباحى » زد رقم * شد محيط گنج سرّ ايزدى سيمين حصار
وأقول : وفي هذه السنة أعني سنة 1361 الهجري الهلالي ارسل رئيس الفرقة الاسماعيليّة الشهير ب « بهره » بضم الموحدة وسكون الهاء الظاهرية ، من بمبئي ثلاثة ضرائح من الفضة الخالصة المرصّعة بالذهب بعض الموارد الخاصة منها تزييناً وتشريفاً لها لقبر الأمير ومرقد أبي عبداللَّه الحسين وقبر شقيقه أبي الفضل العباس عليهم السلام ورفعوا الضرائح القديمة منها ووضعوها فيها وقامت الحكومة العراقيّة أيضاً بتعمير حرم الأمير عليه السلام والرواق الشريفين بأحسن أساس وأتقنه .
وكان للضرائح المذكورة عظيم الموقع والمنزلة الرفيعة في أنظار العامة لما كان من كثير الرجحان لها بالنسبة إلى الضرائح الأول من حيثُ القيمة والوزن وحسن الصنعة والصياغة وجودة العمل .