تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وفي خلال رفع الضريح الأوّل ونصب الضريح الثاني في النجف الأشرف ، ظهر الصندوق الزّندي الخاتم المذكور فيها . وكان له بعد التنظيف والتجلية التي وقع عليه حين العمل جلأ ومنظرة فوق الضريح المذكور ، فخمد به ذكره ونزل به قدره بعد ما برز الصندوق المذكور فانصرف الأنظار والأذكار منه إليه وعاد ذلك من مفاخر الاماميه للاسماعيليّة ، كما كان الأمر عكس ذلك قبله بعد نصب الضريح الشريف في الحضرة المقدسة العلوية وللصندوق المذكور فيها بهاء وجلاء وشعاع ونور يحيط الناظر الوارد ويجلب بجميع جوامع لخاطر وشراشر الوجود بأسرها ، بحيثُ لا يفرغ عنه أحد ممّن يتشرف بالحضرة المقدسة بمجرد الورود عليها بلا اختيار للناظر ونظره . ثمّ إنّه امر حضرة العلّامة الإمام وآيةاللَّه في عصره السيّد أبو الحسن الإصفهاني النجفي بحمل ضريح مولانا أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام السابق إلى حرم العسكريين عليهما السلام في سامراء ونصبه فيها ولنقص الضريح المذكور لقبر العسكريين بشبّاكتين حمل شبّاكتان آخران من ضريح السابق للأمير عليه السلام إلى سامراء أيضاً بأمر الحضرة المعظم ، لتكميل ضريح العسكريين عليهما السلام . وجعلوا بقية الضريح السابق للأمير في خزانة العتبة المقدسة العلوية فصار ضريح العسكريين عليهما السلام فضته كاملة أيضاً ، وكان قبل ذلك من الحديد الجيد . وكان نصب الضريح الجديد في حرم الأمير عليه السلام شهر جمادى الأولى من سنة 1361 واحد وستين وثلاثمئة وألف وقيل في ذلك بعض القطعات والقصائد الفاخرة من أدباء العصر ، جزاهم اللَّه برّاً وخيراً .