معروف بالشجاعة والتعصب في الدين .
كان المترجم متنفذاً وجليلًا في طهران وكان لكلامه ومواعظه أثر خاص في تربية الناس وكان جلالة الملك ناصر الدين يعظم مقامه .
( 180 )
الميرزا جعفر التويسركاني « 1 »
( . . . - . . . )
العلّامة ميرزا جعفر التويسركاني أصلًا وخاتمة : هو جعفر بن الحاج رضا التويسركانى مولداً وخاتمةً .
كان والد المترجم المغفور له من الشرفاء وأهل الثروة في تويسركان ، ثمّ انتقل صاحب الترجمة إلى إصبهان وهو ابن ست عشرة سنة « 2 » واشتغل هناك مدة من عمره ثمّ هاجر منها إلى العراق وقرأ في النجف الأشرف على الفقيه الجليل الشيخ على نجل شيخنا كاشفالغطاء والمولى إسماعيل اليزدي وغيرهما .
كان فقيهاً ، وسيع الفكر ، مستقيم الذهن ، ثقةً ، تقيّاً .
رجع المترجم في أواخر عمره إلى تويسركان وكان فيها من أعظم علمائها جلالةً ورياسةً ومرجعيةً ، وكان وجيهاً ، مقبولًا ، زاهداً ، وقد مات فيها ولم يترك من المال أزيد من خمسين قرانا مع ما كان عليه من المرجعية للأموال .
كان المترجم معاصراً لدولة محمّدشاه الغازي القاجار ، فأرسل جلالة الملك إلى تويسركان حاكماً ، قسي القلب ، فكان يتعدى على أهلها ، فثار الهياج العام في الناس وهجموا على الحاكم وأخرجوه عن البلد بالذلّ والاستخفاف وصار ذلك سبباً لغضب
هامش
( 1 ) المآثر والآثار : 1 / 219 ؛ الكرام البررة : 1 / 234 الرقم 470 .
( 2 ) في الأصل : « ستة عشر سنة » .