من يصنع الشعر ، بغير لغته الّامى ، كالمحيط البارز من أهل اللغة ، كالمترجم رَحِمَهُ اللَّه في أشعاره الفارسيّة أوّلًا والعربيّة في المرتبة التالية ولعمري إنّه لفضيلة فاضلة ، فعلى اللَّه دره .
وكان المترجم ربما يجتنح إلى طريقه الشيخيه تبعاً لوالده الفاضل - الشيخ مولى محمّد المامقاني المتلمّذ على السيد كاظم الرشتي الحائري المؤسسّ الثاني للطريقة المذكورة وخليفة أستاذه وشيخه الشيخ أحمد الأحسائي الحائري المؤسسّ المتقدّم فيها - وكان لوالده المذكور وللمترجم نفسه أيضاً تبرّز بارز في ترويج طريقته المالوفة ونشرها وتعديلها ، وكان وجيهاً مقبولًا في العامة ، وكان جميل المحاورة ، حسن المحضر ، مرغوب المعاشرة ، لطيف الذوق ، محبوب السيرة في ممشاه الاجتماعي .
ويروي المترجم اجازةً وقرائةً وسماعاً عن والده الفاضل ، وعن العلّامة الشيخ مولى علي بن عبد الرحيم الخوئي الحائري ، وعن أخيه الحسين بن محمّد المامقاني جميعاً عن شيخهم وأستاذهم في العلم والطريقة السيد كاظم الرشتي الحائري الشهير ، عن الشيخ الجليل والأستاذ المقدم على الاطلاق الشيخ أحمد الأحسائي الحائري إلى آخر اسناده المضبوط في محالّه المعينة .
وللمترجم آثار جميلة ومؤلفات قيّمة ، منها :
( 1 ) كتاب صحيفة الأبرار في مناقب العترة الأطهار يشتمل على ألف حديثٍ مسندٍ في بيان فضائل أهلالبيت عليهم السلام ومناقبهم وغرائب أحوالهم وخوارق عاداتهم ، طبع هذا الكتاب في محروسة تبريز في حياة مؤلفه المغفور له ، في مجلد ضخمة كبيرة وهو كتاب كبير مبسوط حسن الترتيب ،
( 2 ) وله ديوان أشعاره يشتمل على الغزليات والقصائد والقطعات والرباعيات وغيرها ، بالفارسيّة والعربيّة والتركيّة في مدايح اهلالبيت ومراثيهم ، طبع في طهران في سنة 1337 الهجري القمرى على نفقه ابن السلطان نادر ميرزا موثق الدولة وزير بلاط جلالة الملك السلطان أحمدشاه القاجار ، ولكن ديوانه المطبوع هذا ليس هو يشتمل على جميع أشعاره وجملة كلامه المنظوم ، بل له جملة من الأشعار أيضاً غير ما في ديوانه المذكور .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 330
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٣٣٠