تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ومن شعره أيضاً قطعة أجاب بها عن اعتراض ابن حجر العسقلاني على الشيعة ، في اعتقادهم بغيبة الإمام الثاني عشر الحجة المنتظر عجل اللَّه تعالى فرجه حيثُ يقول :
ما آن للسرداب إن تلد الذي * سمّيتموه بزعمكم انسانا فعلى عقولكم العفى فإنّكم * ثلّثمتوا العنقاء والفيلانا
فاجابه المترجم رَحِمَهُ اللَّه بقوله
آمنت بالدّجال يا بن سلقلق * وعبدت طول حياتك الشيطانا وأجزت في حقّ المسيح نظيره * إن كنت ممن صدق القرآنا وأحلت في حقّ من لولاه ما * ثبت الوجود ولم يكن ما كانا فاسأل بامّك عن أبيك فإنه * قد ثلّث العنقاء والفيلانا
ولا يخفى ما فيه من اللطف وجميل الاستقبال والتمثيل الجيد والإشارة الرقيقة . ( 3 ) وللمترجم منظومة بديعة أديبه لطيفة فكاهية أنسية مطايبة بليغة ولعلها قليل النظير في بابها في الملاحة والحلاوة وحسن التلفيق والتمثيل وبلاغة الإنشاء والتعبير والإشارات والاستعارات الرقيقة وجمعها للمحاسن الأدبية والنكات السياسية والاجتماعية وشرح أحوال بعض معاصريه وتشريح جريان الأمور الاجتماعي في عهده ونحوها ، كما يظهر ذلك من اسمها فإنه رَحِمَهُ اللَّه سماها ب « فسوة الفصيل » جعلها المترجم المغفور له تفكّهاً ومطايبةً على لسان بعض معاصريه من السادة الأجلة ، فكان الرجل هو يتكلّم لنفسه ، وتعد منظومته هذه من تحف ذاك العصر في الأدبيّة والتفكّه ونوادره ، بلغنا منها ما يناهز من نيّف وأربعمئة شعر وتسميتها ب « ألفية » كما هو المشهور في الألسن والأفواه يدل على أنّه أتمّ تمام الألف ، ولكن لم يصلنا منها بعد الفحص المقدور إلّا ما ذكر ، فلتكن على بصيرة وخبرة وهذا مطلعها :
قال التقي الهاشمي نسباً * بقية الماضين من طباطبا ابن ابىالقاسم ذي النجاد * وشيخ الاسلام بآذرباد هذا كتاب « فسوة الفصيل » * ألّفتُه في عام سيچقان ئيل علّقتُه على كتاب الباد * لجدّى المحقق الأستاذ
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 331 | محمد أمين الإمامي الخوئي