تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
لعللٍ يأتي الارشارة إليها في ذكر الوزير المذكور في بابه إن شاء اللَّه تعالى ، حتّى اضطر الوزير بالتحصن في جوار حضرة السيد الجليل السيد عبد العظيم الحسني سلام اللَّه عليه ، حتّى سافر منها إلى الحائر الشريف الحسيني بعد الاستجازة من حضرة الملك الناصر ، حسبما يحكيه تاريخ العهد ، مستوفياً للكلام فيه وسيأتي بعض الكلام في المقام في ترجمة الوزير المذكور ، ولما قضى الوزير الحاج ميرزا آقاسى إلى سبيله في سنة 1264 - تعين المترجم حينئذٍ لمقام الوزارة لجلالة السلطان ناصر الدين بن الملك الغازي السلطان محمّد الثاني القاجار ثمّ تلقب ب « الصدر الأعظم » ثمّ تلقب ب « اتابك أعظم » ، أعظم لقب في الدولة العليّة وكان المترجم صهر جلالة الملك الناصر على أخته ( عزّة الدولة ) ابنة جلالة السلطان محمّد الغازي أيضاً ، تشريفاً ، لجليل مقامه وتقديراً لتعظيم موقعه ، واستمرّ المترجم في مقام الصدارة العظمى للدولة العلية إلى أن قتل في سنة 1268 ، على ما ستسمع ذكره ذيلًا . ولمّا قتل المترجم لم يتلقب بعده أحد من الصدور بلقب « اتابك أعظم » إلّا ميرزا على أصغرخان أمين‌السلطان اتابك أعظم في دولة المظفريّة ، في حدود سنة نيف وعشر وثلاثمئة والف الهجرية تقديراً لمقام المترجم المغفور له وجزاء لسيرته المحمودة وخدماته الثمينة . كان المترجم رشيد القامة ، موزون الهيكل ، وكان حسن الصورة ، صبيح المنظر ، عظيم الهامة ، كبير اللحية ، وسيع الصدر ، عريض الكتفين ، حصيف العقل ، وسيع الفكر وعميقه ، جميل السيرة ، عظيم التدبير ، بليغ السياسة ، دقيق النظر في الأمور ، وكان صميم العقيدة للملك ، وحسن النية للسلطان ، وعظيم الفكر لهما ، ولكن لم يساعده التقدير في اجراء منوياته والعمل بمقاصده السياسية إلى اخر أمره . والمترجم هو أول من أسسّ أساس التشكيلات العصري في حكومة إيران وترويج العلوم والمعارف العصري فيها على ترتيب عصري ، فأسّس المترجم فيها دار الوزارة الخارجة أوّلًا وغيرها وقسّم مهام أمور الملك إليها ، على ترتيب عصري وأسّس فيها مدرسة دارالفنون ( انيورسته ) على ترتيب جميل عصري ، وقام بسعي بليغ ومجاهدات