هو العامل المؤثّر في نشر المنشور وأنّه على طريق الفساد فيها وتحريك أفكار العامّة على خلاف حكومة الوقت .
فلمّا قامت الحكومة على تفتيش الأمر وتحقيقه وجدوا الأوراق في منزله ، فوقع المترجم مظنوناً عليه ، فألقى عليه القبض من الحكومة وكلّف بالخروج عنها ، فاستقبله المترجم بأحسن القبول ، راغباً فيه وأخذت الحكومة مصرف مسافرته على ذمتها بأيّ قطر يريده وبأيّ طريق شاء ، إلى مئتى ليرة عثمانيّة . ولكن المترجم لم يأخذ منه الأخمساً وعشرين ليرة على قدر مصرف طريقه ، وردّ الباقي إليهم معتذراً عن قبوله بكفاية المأخوذ لمصارف سفره . فسافر المترجم منها إلى طهران حتّى توفي فيها عن سنّ - يتردّد بين سبعين وثمانين تقريباً - في أوائل القرن الرابع عشر . وأعقب ولده ميرزا إسماعيلخان وهو اليوم من مستخدمي دوائر الحكومة فيها . وكان للمترجم بعض الأشعار أيضاً ولكن لم يبلغنا منها شيء ، كما لم أقف على تأليف له غير رسالة المتقدّم ذكرها ، والمظنون أنّ له بعض المقالات والأسفار والأجوبة أيضاً ولكن لم أظفر منها على شيء ، حتّى اليوم .
وله قصيدة فاخرة لم يبلغنا منها إلّا بيت واحد ولعلّه هو مطلعها أوما يقرب منه :
شمس نو از مطلع جديد برآمد * شام سيهرو سپيد چون قمر آمد
والظاهر أنّ القصيدة هي في مدح خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله .
( 118 )
السيّد محمّدباقر الطباطبائي الرياضي
( . . . - 1331 )
العلّامة الإمام حجّة الإسلام السيّد محمّدباقر الطباطبائي الرياضي الحائري قدس سره : هو العلم العلّامة ، الشاعر الأديب ، السيّد محمّدباقر بن أبي القاسم بن الحسن بن محمّد بن العلّامة الإمام مؤسس الأسرة وزعيم الأمّة ، المير السيّد علي الطباطبائي الإصفهاني ثمّ الحائري هجرةً ورياسةً وخاتمةً ، صاحب « الرياض » ، أعظم مجتهد الشيعة وزعيمهم الديني في عهده - قدّس اللَّه تربتهم وأعلا في الجنان رتبتهم - .