تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
منها بوشاية مخالفيه ، باتّهامه بطلب الفساد فيها ونحوه ، عجزاً منهم عن مقابلته وتعقيب المترجم إيّاهم وتبرّجه في سبيل مرامه . فسافر منها إلى بيروت من قطر سورياً مديماً فيما على ما كان عليه من التبرّز في الدعوة والتبليغ على أحسن وجوهه ، مصرّاً عليه بروح قوي لا يقبل الفتور أبداً . وكان شديد الولع ، قوي الاستعداد ، طويل الباع ، كثير الحرص في المناظرات الدينيّة . لا يأخذه كَلٌّ بإمتداده وتوارد المشاقّ به ولا مَلَل حتّى إذا واجهه أحد من علماء اليهود والمسيحيين في الطريق كان يستقبله بوجه طلق بشّاش ولسان نصح ليّن ، فيلقى مسألة دينيّة ويطالبه الجواب ولو بإمهال إلى وقت معيّن وإنّ طال مدّته . فكان علماء اليهود والنصارى فضلًا عن امتناعهم عن مجالسته وشديد تجنّبهم عن الورود إلى مجلس يمكن أن يكون المترجم فيه ، أيضاً إذا واجهه أحد منهم في طريقه إلتجاء إلى تحريف طريقه منه ، كي لايصادفه ، حذراً منهم من مناظرته ومفاوضته . وكان للمترجم في بيروت مدرسة راقية في التفسير كان يحضرها جمع من الفضلاء ومنهم العلّامة الفاضل الشيخ محمّد عبده المفتي المصري وغيره . وممّن تلمّذ عليه في لندن في العربية والأدبية والفارسي والتفسير هو الفاضل الأديب المستشرق ( بروفسور ادوارد برون ) الإنگليسى مؤلف كتاب « تاريخ أدبيات إيران » المعروف وتلمّذ عليه يسيراً من الزمان في الأدبيّة والعربيّة في بيروت أيضاً . ذكر أمير أعلم الآشوري الطهراني على ما أخبرنا به هو نفسه . وكان له في بيروت شامخ المقام في العامّة أيضاً كان معروفاً عندهم بالفضل والكمال وسعة التتبّع والاطلاع والتبحّر في قسم معظّم من الفنون ممّا تقدّم ذكره ، وكان كفيل معاشه فيها هم الّذين اهتدوا بإرشاده في لندن وغيرها ، حتّى طار فيها صيته وعَلَت فيها كلمته وعظم أمره . حتّى اتفق فيها ، أنّه انتشر فيها منشور شديد اللّحن على ضدّ حكومة الوقت ( السلطان عبدالحميدخان ) فاغتنم مخالفيه يومئذٍ الفرصة عليه ، فجعلوا قسمة من الأوراق المنشورة المذكورة منزل المترجم غيلة ، وعلى غفلة من صاحبه ؛ ثمّ أخبروا الحكومة بأنّ المترجم