تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
اللَّه من عَمَد علمائنا المتأخّرين وأجلتهم وكان فقيهاً ، أصوليّاً ، متكلّماً ، محدّثاً ، رجاليّاً ، حرّ الضمير ، صريح اللهجة ، راسخ العزم . كان جليلًا ، شاخصاً ، مرجعاً ، متنفّذ الكلام في بلدة همدان وما والاها وكان قوي البضاعة في العلم ، حسن الفهم ، وسيع الإطّلاع ، حديد الفكر ، كثير التتبع وكان كثير الاشتغال بالبحوث العلمي والمطالعة والتأليف والتصنيف . وكان له حوزة كبيرة في مدينة همدان ، وكان يحضرها جماعة كثيرة من المشتغلين والمحصّلين ، كان مرجع الفتوى والتقليد في تلك النواحي أيضاً . قرأ المترجم أوّلًا في مدينة بروجرد على العلّامة الأستاذ الحاج ميرزا محمود الطباطبائي البروجردي ؛ ثمّ هاجر منها إلى أعتاب أئمّة العراق المقدّسة وحضر في النجف الأشرف على العلّامة الأستاذ الحاج ميرزا حبيب‌اللَّه الجيلاني النجفي ، والعلّامة الأستاذ المولى علي النهاوندي النجفي ، والعلّامة المولى حسينقلي الهمداني النجفي ، والعلّامة الإمام الحاج ميرزا حسين النوري المازندراني النجفي . ثمّ رجع إلى همدان وحصل له فيها موقع عظيم ورياسة عامة ونفوذ الكلمة ، وكان يجري فيها الحدود والتعزيرات الشرعيّة بنفسه . وكان المترجم هو قائد النهضة العامة الدستوريّة في إيران على ضدّ الحكومة الإستبداديّة في همدان وزعيمها ومروّج أمرها ، لما كان يراه من المظالم والتعدّيات من عمّال الدولة وبلاط السلطنة من الأمراء والولاة والحكّام وحواشيهم والمنتسبين إليهم ، فكان يرى الحكومة المليّة الدستوريّة تخفيفاً للمظالم وإحقاقاً للحقوق ، فكان يأمر الناس بإتباعها . وكان يأمر الحوزة العلمية فيها بحمل السلاح للتمرين وتشويق العامة ، وكان له مجاهدات قويّة في تحكيم الحكومة الدستوريّة وإعلاء كلمتها . توفي المترجم رَحِمَهُ اللَّه في محروسة همدان عن سنّ ثمان وخمسين في سنة 1333 الهجريّ القمريّ ، وله آثار جليلة ومؤلّفات كثيرة في فنون شتى ، منها : ( 1 ) كتاب أبهى الدرر في تكملة عقد الدرر في أحوال الإمام المنتظر عجل اللَّه تعالى فرجه . ( 2 ) ورسالة البيان في بيان حقيقة الإيمان . ( 3 ) وسلاح الحازم في دفع الظالم في الردّ على ابن الحجري في تقديس معاوية بن