[ اساتيد المؤلف في النجف ]
وقرئتُ فيها على جمع من الأساتذة الجهابذة وصناديد الأعلام في غير واحدٍ من العلوم حسبما ستسمعه :
( 1 ) أوّلهم الحبر العلّامة شيخ الإسلام ومفتي فرق الأنام الأستاذ على الإطلاق الإمام المولى محمّدكاظم الخراساني ، قرأتُ عليه في الفقه وأصول الفقه قريباً من أربع سنين .
( 2 ) والعلّامة الفريد حبر الأمة ووجه الأئمّة شيخنا الأعلم الأعظم الأستاذ الإمام الحاج ميرزا فتحاللَّه الشهير بشيخ الشريعة النمازي الشيرازي الإصفهاني النجفي .
قرئتُ عليه وحضرة مدرسته الراقية في الفقه وأصول الفقه والحديث والدراية والكلام والتفسير والرجال قريباً من إثنى عشر سنة .
وكان استفادتي من مفاوضاته ومحاضراته في مجالسه العادي من أهمّ الفوائد وأغلاها فضلًا عن مجالس درسه ، لِما كان عليه هذا الرجل العظيم ، ربّ العلم والأدب وهيكل الفضل والعرفان ؛ من التبحّر في أنواع الفنون من التاريخ والسير والأنساب والأدبية والعربية والنوادر والطرائف والملل والنحل ونحوها ، مضافاً إلى ما كان فنّه من العلوم من الفقه والأصول والتفسير والرجال والدراية والحديث وغيرها والتتبعالإحاطة والضبط والإتقان وسداد النقل والتثبّت في الرواية وحسن البيان وحلاوة المحضر وفصاحة المنطق والبلاغة في الكلام فما كانت جملة من محاوراته العادية ومكالماته الانسيّة إلّاوفيها فائدة أو فوائد علميّه أو أدبيّة .
وقد إجاز لي بالرواية وتصديق الإجتهاد والاستنباط في سنة 1334 وأورد فيها شطراً من أسانيده وطرقه ، كما كتب لنا إجازةً مبسوطةً عند عزيمتي بالرجوع إلى إيران في سنة 1336 ، تشتمل على ذكر أسانيده وطرقه ومشيخته مبسوطاً وذكر مؤلّفاته كما أجاز لي غير واحد من الأعلام أيضاً ، فيما يقرب من التاريخ المزبور وستعرف تفصيل ذلك في ذكر مشيختي إن شاء اللَّه تعالى قريباً ونورد إجازة كلّ منهم في ذيل تراجمهم أيضاً بأعيان ألفاظها .
( 3 و 4 ) وقرأتُ على العلمين العلّامتين الإمامين السيّد محمّدكاظم الطباطبائي اليزدي
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 239
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٢٣٩