عنده في اليوم الرابع أبان له جلالة ولاية العهد بما اجتمع عنده من المال ممّا بذله له أركان دولته وحواشيه ورؤوس خدمه إعانة لإدامة الحرب واصلاح أمور العسكرية مباهياً لفعله وفعلهم وشاكراً لخلوصهم فيه ، فاستقبله المترجم بمعاهدة سرّية انعقد بينه وبين ژنرال قونسول دولة بريطانيا مقيم تبريز في أثناء الأيام التي تقاعد المترجم تمارضاً في بيته ، بأنّ دولة بريطانيا يلتزم أن يعطي لدولة إيران في كلّ يومٍ عشرة آلاف قران إعانة للحرب ما دامت الحرب يمتدّ بينه وبين دولت روسيا ، بلا عوض بالغاً ما بلغ ، وقال : وهذا عملي في هذه الثلاثة الأيام ، ولكم المقايسة بين العملين كما ترى ، فلمّا وقف عليه جلالة ابن الملك تعاظمه وسُرّ به ، كما خجل بعمل نفسه ، وأبان له حسن التقدير وجليل الرضا من عمله وحسن تدبيره ، وكم له من نظير .
وكان والده المغفور له ميرزا عيسى الشهير بميرزا بزرگ « 1 » من رجال دولة فتح علي شاه القاجار ، وكان فاضلًا أديباً كاتباً . وله بعض المؤلفات ، منها :
( 1 ) رسالة فارسيّة في « اثبات النبوّة الخاصّة » ، منها نسخة مخطوطه في مكتبة العتبة الرضوية ،
( 2 ) ورسالة فارسيّة في الجهاد سمّاها « أحكام الجهاد وأسباب الرشاد » ، رتّبها على مقدمة وثمانية أبواب على عدد أبواب الجنّة ،
( 3 ) ورسالة أخرى في الجهاد أيضاً سمّاها « الجهادية الصغرى » ، كتبها في أيام محاربة دولة إيران مع دولت روسيا في عهد فتح علي شاه ، والسيّد محمّد المجاهد الإصفهانيّ الحائريّ وغيرها .
وأعقب المغفور له أربعة بنين ، وكانوا في خدمة الحكومة جميعاً ، أولهم صاحب العنوان الميرزا أبو القاسم قائم مقام ، وثانيهم ميرزا حسن الوزير ، وثالثهم ميرزا موسىخان ، وكان متولّى العتبة المقدّسة الرضويّة ، ورابعهم هو ميرزا معصوم ، وقد هلك في حياة والده المغفور له .
هامش
( 1 ) له ترجمة في ريحانة الأدب : 4 / 392 والذريعة إلى تصانيف الشيعة : 9 / 858 .