كان المترجم رَحِمَهُ اللَّه مدرّس العلوم النقليّة في المدرسة الفخرية ، وكان ذلك من أجل مراتب العلم والروحانيّة في ذاك العهد ، وكان جليلًا شاخصاً وجيهاً في الدولة والعامّة ، ولكن ابتلاه اللَّه تعالى بكفّ البصر في أواخر أمره ، فانقطع عن الناس واعتزل عن الأمور ، حتّى توفّي فيها في سنة 1292 الهجريّ القمريّ ودفن في جوار حضرة السيّد عبد العظيم الحسنيّ خلف بقعة حمزة بن موسى الكاظم عليهم السلام ، وقبره ظاهر معروف . وكان ولادته في سنة 1236 في طهران .
رثاه نجله الفاضل ميرزا أبو الفضل الكلانترىّ بقصيدة فاخرة ، مطلعها :
دع العيش والآمالَ واطوِ الأمانيا * فما أنت طولَ الدهر واللَّهِ باقيا
وللمترجم بعض الآثار والمؤلفات الرشيقة منها :
( 1 ) كتاب في الفقه الاستدلاليّ يشتمل على كتاب الطهارة وخلل الصلاة وصلاة المسافر ، وكتاب الغصب ، وكتاب الوقف ، وكتاب اللقطة ، وكتاب القضاء والشهادات ، وكتاب الرهن ، وكتاب احياء الموات ، وكتاب الزكاة ، وكتاب الإجارة ،
( 2 ) ومنها كتاب في أصول الفقه سمّاه « مطارح الأنظار » ، وهو تقرير بحوث أستاذه العلّامة الأنصاري ، وعرف لذلك كتابه هذا عند العامة ب « التقريرات » يحتوي على مباحث الصحيح والأعمّ ، واجتماع الأمر والنهي ، ومسألة الإجزاء ، ومسألة مقدّمة الواجب ، ومبحث اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاصّ أو العامّ ، والمجمل والمبيّن ، والمطلق والمقيّد ، والمفهوم والمنطوق ، مبحث أصل البراءة ، والاستصحاب ، ومسألة حجيّة الظنّ ، والحسن والقبح العقليين ، والمشتق ومبحث الاجتهاد والتقليد ، والتعادل والترجيح ، وطبع هذا الكتاب في طهران بعد وفاة المترجم رَحِمَهُ اللَّه وهو مورد الثقة والاعتماد والمراجعة عند الفضلاء والأعلام جُلّاً ،
( 3 ) وله رسالة في مسألة التقليد أيضاً ،
( 4 ) وله رسالة أيضاً في الإرث كتبها في ردّ رسالة ألّفها معاصره السيّد الجليل السيّد إسماعيل الموسويّ البهبهانيّ الطهرانيّ - من عَمَد علماء وقته في طهران وأجلّهم - في موضوعٍ حَكَمَ فيه السيّد بالإرث ، فانتقد حكمه المذكور بعض معاصريه من العلماء ومنهم