تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ورواتب خدّامه وحجّابه ومؤذّنيه ومعيشة امامه ونائبه في غيبته وغيرها من الأمور المرتبطة بعمرانه ورواجه . فتلقّب وقتئذٍ ب « امامة الجمعة » فيها ، وكان يصلّي في الجامع المزبور جماعة ، وكان له المقام الأسنى في الدولة والرعية ، كما يأتي ذكره في بابه . ولمّا توفّي المغفور له سيّدمحمّدمهدي إمام الجمعة المزبور [ في السنة 1263 ق ] ، قام المترجم ميرزا أبو القاسم ابن أخيه ، مقامه لعدم عقب ذكور لعمّه الإمام المذكور . وإنّما جاء المترجم إلى طهران لتعزية جلالة الملك فتح علي شاه القاجار في موت ولده محمّدعلي ميرزا في سنة 1237 ، مع جماعة من علماء إصفهان ، فطلب منه جلالة الملك المقام في طهران خلفاً لعمّه الامام ، وكان ذلك باستدعاء عمّه الإمام ، فاجابه المترجم بذلك حتّى قام فيها بخلافته . وكان ورعاً تقياً ، وجيهاً مقبولًا ، وتلقّب وقتئذٍ بامامة الجمعة والجماعة إرثاً واستحقاقاً ، وكان يقيم الجمعة والجماعة في الجامع السلطانيّ ، وكان يصلي معه وجوه طبقات الناس ، وكان جليلًا ، مطاعاً ، مقدّماً ، نافذ الكلام في الدولة والرعية ، وكان هميماً في انجاح حوائج الناس والسعي في قضاء مسؤولهم وإغاثة لهوفهم ، وكان فقيهاً متتبّعاً . وله ذكر مبسوط في كتاب « نامه دانشوران » تأليف اللجنة العلمية ، ومن أهمّ آثار العهد الناصريّة الأدبيّة ، وفي كتاب « المآثر والآثار » « 1 » لاعتماد السلطنة . ولمّا مضى الإمام المترجم إلى سبيله في سنة 1271 ق ، انتقل الأمر إلى ابنه الأرشد ميرزا زين‌العابدين إمام الجمعة [ الملقب ب « ظهير الاسلام » ] ، وكان خليفة والده المغفور له في الإمامة والرئاسة ، ونال بعد ذلك بشرف مصاهرة جلالة الملك سلطان الوقت ناصرالدّين بكريمته ، وكان له جليل المقام في الدولة ورجال الملك والامراء ، ولكن مع ذلك كلّه لم يغيّر هذا الرجل الكبير ما كان عليه في مشيه وتدبير منزله وتربية أموره في نفسه وعائلته ، وكلّ من يحذو حذوه ويلوذ به في المسكن والملبس والمأكل والمشرب ، وكان مقتصداً في أموره
هامش
( 1 ) المآثر والآثار : 1 / 191 .