تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
تمامها ، فكان يصرف عوائد رقباتها الموقوفة عليها اذاً لا للعمران ولا للطلاب ، فأخذها المترجم المغفور له من أيدي المتلفين من عملة البلاط السلطانيّ بمعاضدة ميرزا علي أصغرخان « أتابك أعظم » ، وأسكن فيها الطلاب ، وهي اليوم أعظم مدرسة في إيران ، من حيثُ عظمة البناء والسعة والنزهة والموقعية والثروة ، ولكن يا للأسف إنّها . . . « 1 » وذلك لأنّ بانيها المغفور له سپهسالار أعظم إنّما اشترط في أوقافها أن لا يصرف شيء من عوائدها في شيء من مواردها الّا بعد تمام بنائها ، فلمّا مات بانيها المغفور له في سنة [ 1297 ق ] « 2 » قبل تمام بنائها ، تعطّل أمرها لعدم المبالاة والاهتمام بها من بعده ، فكان ذوي الأيدي بها يمتنعون من افتتاحها واسكان الطلاب فيها ، معتذراً بالشرط المذكور ، ولا يقدمون لعمرانها وتمامها بوجه من الوجوه ، فكان يتلف عوائد رقباتها الموقوفة من غير أن يترتّب عليها أثر من الآثار حتّى افتتحها المترجم في سنة . . . « 3 » كما سمعت وكان المترجم هو المتصدّي لأمر أوقافها « 4 » نيابة عن جلالة الملك ناصرالدّين القاجار - متولّيها الأصيل - واستمرّ على تلك الحال إلى سنة . . . « 5 » حتّى تعيّن لتصدّي أمورها ومباشرتها العلّامة السيّد حسن المدّرس القمشهيّ الإصفهانيّ في طهران ، فقام المدرّس المغفور باجراء منويّ بانيها المغفور له ، واتخذ باتمام عمرانها ؛ ولكن لم يمض عليه الّا قليل من الزمان حتّى سقط عن مقام التصدّي في سنة . . . « 6 » وقرأ المترجم في طهران ، ثمّ هاجر منها إلى العراق ، وأقام فيها في سامرّاء مركز الفقاهة والروحانيّة في الشيعة في العهد ، واختصّ فيها عالي مدرسة حضرة العلّامة الإمام
هامش
( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) موضع عدد السنة بياض في الأصل . ( 3 ) بياض في الأصل . ( 4 ) تصدى المؤلف نيابة التولية من سنة 1313 إلى 1316 . راجع مقدمة المجلد الثالث من فهرس المدرسة السپهسالار . ( 5 ) موضع عدد السنة بياض في الأصل . ( 6 ) موضع عدد السنة بياض في الأصل . وتصدى المدرس التولية المدرسة من سنة 1330 إلى 1332 .