تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
باب منها اسماً ، مثل : باب التوبة وباب السلام وباب الحاجات . وكان رحمه اللَّه ظاهريّ المذهب ، لا يرى في شيء من أموره وآرائه وأعماله إلّاموافقة ظاهر الشرع والدين على حسب ظاهر الدولة ، وكان لا يعرف من الشرع والدين إلّاما دلّ عليه الظواهر البحت ، ولايتعدّي عن الظاهر ولا يقصر عنه ولو بقدر شعرة ، وكان غير هذا الطريق عنده خروجاً عن الدين وضلالة وغواية وجهالة . وكان شديد الالتزام والتعبد بالظواهر وكان راسخ العزم ، شديد المراقبة والالتزام بالسنن والآداب في كلّ شيء وكلّ أمر من الأمور ؛ ولذلك كان ربّما يتّفق له مخالفة مع حكومة الوقت . كما اتّفق له ذلك في الدولة المظفريّة وولاية حسن عليخان أميرنظام الگروّسي في آذربيجان ، فصدر الأمر المبرم بخروجه عن البلد ، فخالف الحكومة ولم يطع أمره وقامت الناس على ضدّ الحكومة فيها حمايةً للمترجم ولم تقدر الحكومة لإنفاذ أمره ، فسكتَ عنه أيّاماً . ثمّ قام عليه بعد أيّام غيلة فحوصر محلات البلد ودار المترجم خصوصاً بالعسكر والمدافع الموجّهة وقبض عليه أوّل الفجر وسيق منها إلى تبريز مغلولًا . ولكن بوروده إلى تبريز انعكس الأمر وثارت الهياج العام فيها وقامت الناس على ضدّ حكومة الوقت وآل إلى انفصال اميرنظام من الأمر وإطلاق المترجم وتكريم مَقدَمه وتعظيم مقامه . وكان المترجم بليغ المنطق ، مطاعاً ، وجيهاً ، زاهداً ، متعبّداً ، ناسكاً ، نافذ الأمر ، ومات ولم يترك شيئاً من حطام الدنيا مع ما كان عليه من عظيم المقام والمرجعيّة العامة والرياسة في الدين وما يُجبى إليه من الأموال الخطيرة من المسلمين . قرأ المترجم في النجف الأقدس على العلّامة المولى محمّد الإيرواني الفاضل ؛ والعلّامة ميرزا حبيب‌اللَّه الجيلاني وغيرهما من صناديد عهده . ( 1 ) وله رسالة في حجيّة الظن ط بع في تبريز ؛ ( 2 ) ورسالة « البعث والنشور » في الإعتقادات الدينيّة طبعت في أردبيل ؛ ( 3 ) ورسالة « عمود النور » في العقائد أيضاً كتبها بلغة التركي ؛ ( 4 ) رسالة في مسأله زيد وزينب طبعت في همدان .