« الروضة » وأثنى عليه بالجميل « 1 » ، وتوفي في سنة 1281 ، وله قصيدة في رثاء والده المغفور له مطلعها :
وا كربتا عن المصيبة التي * قد حدثت في هذه الأزمنة
للمسلمين حيثُ أنّه انكسر * ظهورهم عن فقدهم نور البصر
شمس سماء العلم والإفادة * مصباح أهل الفضل والإفاضة
إلى آخر القصيدة .
( 59 )
ميرزا علي أكبر الأردبيلي
( . . . - 1347 )
العلم الرفيع الفقيه الوجيه الإمام المجاهد ميرزا علي أكبر الأردبيلي رَحِمَهُ اللَّه : كان والدهالعلّامة الحاج ميرزا محسن المدعو ب « مجتهد » من عظماء زعماء وقته وعلماء عهده في العلم والدين والرياسة والمرجعيّة في مدينة أردبيل وما والاها ، عظيم المقام ، جليل الرياسة ، مقبول العامة ، عميم النفوذ فيها ، محمود الشيم ، فاضل الملكات ، جواداً مليّاً ، خيّراً صالحاً ، إلهيّاً ، مستقيم الأمر .
وكان المترجم من خيار رجال العلم والدين ومن أوتاد علماء عصره ، متورعاً نقيّاً ، متصلباً في الدين ، قويّ الروح ، ملكوتيّ السيرة ، إلهيّ السريرة ، لا تأخذه في اللَّه لومة لائم وكان له عظيم الموقع في مدينة أردبيل بل في قطر آذربايجان وكان أهالي تلك الناحية وعشائرها البدويّة التي يقال لهم « شاهسون » - يعني محبّ السلطان - ينقادون أمره ويطيعون حكمه ويقلّدونه في آرائه وفتاواه وكان يُجبى إليه مال خطير من الزكواة وكان يأخذها عنفاً من مانعيها فيها ونواحيها كما كان يبثّها فيها على أهلها .
كان للمترجم فيها جامع كبير يصلّي فيه بالجماعة وجعل له أبواباً متعدّدة وجعل لكلّ
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة في الطرق الشفيعيّة : ص 5 .