تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فاضل الملكات مرضيّ الشيم ، كان رَحِمَهُ اللَّه ملتزماً بالآداب الدينيّة والسنن الشرعية في جميع أموره من مأكله ومشربه ومسكنه وملبسه وممشاه ومعاشرته الداخليّة والخارجيّة ، وكان وجيهاً في العامة من العوامّ والخواصّ معهوداً عندهم بالزهد والتقوى وجلالة القدر . رُبّي المترجم في مدرسة حضرة العالم الرباني وإمام عصره في الزهد والأخلاق المولى حسينقلي الهمداني النجفي المعروف ، وكم له نظير للمترجم في تربيته . قرأ المترجم أولًا على العلّامة الإمام السيّد ميرزا محمّدحسن الشيرازي العسكري في سامراء ، ثمّ انتقل منها إلى الغريّ بعد ارتحال أستاذه العلّامة المغفور له وقرأ فيها على العلّامة الأستاذ المولى محمّدكاظم الهروي الخراساني النجفي مدّة معتدّة ، ثمّ هاجر منها إلى كربلا المشرفة وتوطّن فيها ، ثمّ رجع إلى النجف الأشرف ثانياً ، حتّى توفّي فيها في سنة 1332 الهجري القمري ودفن فيها ، وتولّى غسله فيها الرجل التقي الصالح العالم الرباني الشيخ على الزاهد القمي النجفي ، أخصّ مَن اتّصل به من تلاميذ أستاذه الهمداني المتقدّم ذكره . وكان للمترجم مجلس بحث كبير في الحائر الشريف والمشهد الغري في علم الأخلاق والسلوك ، وكان يحضره جمع من الخواصّ . وكان فقيهاً ، اصوليّاً ، متتبعاً ، دقيق النظر ، حسن الفهم ، وكان حسن المحاضرة ، لطيف الذوق . وأعقب المترجم رَحِمَهُ اللَّه بعد جميل الذكر بعض الجزوات والكراريس التقاطاً من أبحاث أساتيذه في الفقه وأصول الفقه وأنظاراته ، لم يخرج شيء منها إلى البياض ، وللمترجم بعض المقالات والمكاتبات العرفانيّة الأخلاقية في السلوك إلى اللَّه - عزّوجلّ - وتكميل النفس وتهذيبها ، طبعت على صورة رسالة وجيزة مع مكاتبات للعلّامة الشيخ محمّدباقر البهاري الهمداني والعلّامة المولى حسينقلي الهمداني في جزء واحد وسمّاه تذكرة المتّقين ، وهى رسالة نافعة ، مفيدة ، مهذّبة ، محمودة في الموعظة والانذار والتورّع وحسن السيرة والسلوك إلى اللَّه تعالى . وله رسالة في مسألة الصلاة في اللباس المشكوك .