يحضره جماعة قليله من المشتغلين ، وكان رَحِمَهُ اللَّه متولّي مدرسة قوام الشيرازي فيها أيضاً المعروفة ومدرّسها ومتصدّي أمور أوقافها .
وقرأتُ عليه أنا في النجف الأشرف في حدود سنة 1328 وما بعدها في الحكمة المتعالية مدّة معتدّة ، ولكن متخفّياً عن الناس ؛ لأنّه رَحِمَهُ اللَّه كان يبالي عن درس الفلسفة خوفاً من انتقاد بعض الناس عليه وتخطئتهم .
وكان للمترجم صهر على ابنته من أهل شيراز من فضلاء السادة الكرام « 1 » ، وكان من أهل الفضل والورع والتقوى أيضاً ، وكان له شديد سوء النظر والمخالفة للاشتغال بالحكمة ودرسها وتدرّسها مطلقاً ، وكان المترجم رَحِمَهُ اللَّه أشدّ الرعاية لنظره والمبالات منه في درس الحكمة ، فكنا نخرج مع المترجم المغفور له إلى خارج البلد ونتّخذ شيئاً من أبنية وادي السلام فيها للدرس ، ثمّ نرجع إلى البلد ، فكان ذلك من عادتنا في كلّ يوم ، وكان رَحِمَهُ اللَّه بارعاً في الحكمة المتعالية والعرفان ، وكان جيّد القريحة ، لطيف الذوق ، حسن الفهم .
ومات رَحِمَهُ اللَّه في النجف الأشرف في سنة 1330 « 2 » ودفن في الصحن الشريف العلوي في بعض الحجرات الشرقية ، قريباً من المسجد الخضراء المعروف . « 3 »
ولم أقف على تأليف مدوّنٍ للمترجم وما كان لنا طريق إلى ذلك لتحصيل الاطلاع ، الّا بعض كراريس والجزوات في بعض أبواب الفقه وبعض مباحث أصول الفقه .
هامش
( 1 ) هو العالم الجليل السيّد علي الموسوي الكازروني ، ذكره في النقباء .
( 2 ) في النقباء وهديّة الرازي : « سنة 1332 » .
( 3 ) وطبع من آثار المترجم له « حاشية على الفصول الغروية » في علم الأصول بالنجف الأشرف .