( 50 )
السيّد أحمد الأديب الپيشاوري « 1 »
( 1375 - 1349 )
الأديب الفاضل الجليل السيّد أحمد العلوي الپيشاوري الهندي الطهراني المشتهر بالأديب الپيشاوري : هو الأديب الفاضل البارع ، إمام الشعر والأدب في عهده السيّد أحمد العلويّ الفاطميّ الحسيني ابن شهابالدين الپيشاوري أصلًا وانتساباً ، ثمّ الطهراني الرازي موطناً وخاتمةً - ألبسه اللَّه حلل الرحمة والغفران .
وهو أفضل أدباء عصره وأشعر فضلاء عهده ، أستاذ الشعر والأدب ، وإمام الفضل والعرفان ، ونادرة الدوران ، واشتهر المترجم في حياته ب « الأديب » وكان حقيقاً بهذا اللقب ، كان رَحِمَهُ اللَّه زاهداً في دنياه فاضل الملكات ، كريم الشيم ، معرضاً عن الشؤون الدنيويّة ، قليل الاعتناء بالزخارف ، مهذّب الأخلاق ، الهيّ السيرة .
وكان وجيهاً جليلًا مقبول العامة ، كان له عظيم الموقع عند الأكابر والامراء من ذوي الشوكة وجليل المقام عند الأدباء والفضلاء ، كان جلّ معاصريه من الأفاضل والأدباء ، ينظرون إليه بنظر التعظيم ويقرّون له بالتقدّم والنبالة في الفضل والشعر والأدب ويتخاضعون عنه تخاضع التلميذ لُاستاذه ، وكان أدباء عهده يغتنمون حضرته ويستفيضون من أنوار علومه وأدبه ويتبرّكون من أنفاسه ومفاوضاته ، وعاش رَحِمَهُ اللَّه حصوراً إلى آخر عمره ، مجرّداً ، منفرداً ، بل لم يتملّك بشيء في أدوار حياته من حطام الدنيا وزينتها الّا مجلّدات يسيرة من الكتب التي كان يراجعها من الفلسفة واللغة والأدبيّة والشعر والتاريخ .
كان المترجم استاذاً في الفلسفة ولا سيما الالهيّات منها وقسم معظم من الرياضيات والتاريخ والأدبية واللغة والشعر وغيرها ، وكان حسن الفكر ، وسيع التتبع ، دقيق النظر ، عالي الفهم ، حديد الادراك ، كثير الضبط ، غزير الحفظ ، بل كان [ ت ] قوّة حفظه ممّا ينبغي للتقدير وخصوص الذكر ، وكان منقطعاً عن الناس حريصاً بالاعتزال والانزواء ، مجتنباً عن
هامش
( 1 ) نقباء البشر : 1 / 83 الرقم 187 .