زمن الغيبة ، والتي تتضمن مواضيع عديدة وعناوين مختلفة .
الكتب الأربعة :
كانت هذه الجوامع منذ عصر الإمام الرضا ( عليه السلام ) مرجعا ومصدرا للشيعة في المسائل
الدينية والفقهية حتى جاء ثقة الإسلام الكليني - 329 ه - فصنف كتابه ( الكافي ) وجمع
فيه الأخبار بأسلوب بديع ومبوب ، ثم جاء دور الشيخ ابن بابويه القمي ( الصدوق ) -
381 ه - فألف كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) ، وبعده قام شيخ الطائفة الشيخ الطوسي - 460
ه - فدون كتابيه ( التهذيب والاستبصار ) فجمع هؤلاء في كتبهم الأحاديث المستخرجة
من الأصول الأربعمائة وسائر كتب السلف من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، واشتهرت هذه
الكتب بعد ذلك بالكتب الأربعة ( 1 ) .
هذا وقد ألف علماء الشيعة بعد ذلك كتبا كثيرة ذات أهمية قصوى في شتى
المواضيع التاريخية والتفسيرية والحديثية وغيرها ، فامتلأت مكتبات البلاد الإسلامية
العامة منها ، إلا أن الكتب الأربعة أحرزت من العناية والأهمية الدرجة الأعلى حتى
صارت مرجعا لفقهاء الإمامية في استنباطهم للأحكام الشرعية ، واعتنوا بها أكثر من سائر
الكتب .
وبعد ذلك قام علماء الإمامية وجهابذة علم الحديث يشدون العزم على تأليف
كتب الحديث واستخراجها من الكتب الأربعة والأصول المعتبرة ، وصنفوا الموسوعات
الضخمة في الحديث .
هذا مجمل تاريخ تدوين السنة عند الشيعة منذ صدر الإسلام حتى عصرنا .
التدوين عند أهل السنة :
وأما تدوين الحديث عند أهل السنة - وكما أشرنا إليه آنفا - فإن بعض الأصحاب
ومنهم أبو بكر ، خالفوا تدوين الحديث بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بل منعوا التحديث عنه ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة المقدمة 1 : ز - ي .