منه العلوم المختلفة كالفقه والكلام والطبيعيات ، أربعة آلاف شيخ ( 1 ) .
يقول الحسن بن علي الوشاء : إنه لقي في مسجد الكوفة في عصر واحد تسعمائة
عالم كل يقول : حدثني جعفر بن محمد ( 2 ) ، هذا مع بعد المسافة التي تفصل بين الكوفة
والمدينة - مركز تعليم وتدريس الإمام الصادق ( عليه السلام ) - .
وعلى أثر تشويق الإمام الصادق ( عليه السلام ) الدائم وحثه الدائب وتأكيده على نقل
الحديث وكتابته وصيانته ( 3 ) صنفت كتب كثيرة بحيث لا يمكن إحصاؤها وإحصاء
مؤلفيها ، ولكن جمعت من بين تلك الكتب أربعمائة كتاب لأربعمائة مؤلف أو أقل من
أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الفقه والعقائد فقط ، واشتهرت فيما بعد بالأصول
الأربعمائة . ولما كانت هذه الأصول متشتتة وبعضها فقدت بادر بعض أصحاب الإمام
الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) إلى لم الموجود وضبطه في كتاب مستقل كل حسب طريقته الخاصة وسماه
بالجامع واختص به ، وهذه الجوامع هي غير الكتب التي ألفها أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) إلى
هامش
( 1 ) الإرشاد للشيخ المفيد : 289 .
( 2 ) حسن بن علي بن زياد الوشاء ، بجلي كوفي ، ومن أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، وكان من وجوه
الطائفة ، قال أحمد بن محمد بن عيسى : خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث ، فلقيت بها
الحسن بن علي الوشاء ، فسألته أن يخرج لي كتاب العلاء بن علي الفلا وأبان بن عثمان
الأحمر ، فأخرجهما إلي . فقلت له : أحب أن تجيزهما ، فقال لي : رحمك الله وما عجلتك ؟
اذهب فاكتبها ، واسمع من بعد ، فقلت : آمن الحدثان . فقال : لو علمت أن هذا الحديث يكون
له هذا الطلب لاستكثرت منه ، فإني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كل يقول :
حدثني جعفر بن محمد . رجال النجاشي : 39 رقم 80 .
( 3 ) ورد في الحديث : 1 - اعرفوا منازل الناس منا على قدر روايتهم عنا . 2 - القلب يتكل
على الكتابة . 3 - اكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا . 4 - احفظوا كتبكم فإنكم سوف
تحتاجون إليها . راجع مصادرها في : الكافي 1 : كتاب العلم ب ( 16 ) باب النوادر ح 13 وب
( 17 ) باب رواية الكتب والحديث ح 8 و 9 و 10 ، بحار الأنوار 2 : 150 - 152 باب ( 19 )
باب فضل كتابة الحديث وروايته ، وسائل الشيعة 18 : 54 - 56 كتاب القضاء باب ( 18 )
باب وجوب العمل بأحاديث النبي والأئمة المنقولة ح 7 و 15 - 17 .
( 4 ) مثل : أحمد بن محمد بن أبي نصر ، جعفر بن بشير ، حسن بن علي بن فضال ، وغيرهم .