4 - الرسول يلعن ويؤذي المؤمنين :
عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر ،
وإني قد اتخذت عندك عهدا لم تخلفنيه ، فأيما عبد آذيته أو سببته أو جلدته ، فاجعلها
كفارة وقربة تقربها إليك ( 1 ) .
وفي حديث آخر قال : اللهم إنما أنا بشر فأيما رجل من المسلمين لعنته أو سببته
فاجعله له زكاة وأجرا ( 2 ) .
وقال أيضا : اللهم إنما أنا بشر ، أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر
فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة وقربة
تقر به بها منه يوم القيامة ( 3 ) .
مؤدى هذه الروايات المستخرجة في أبواب مختلفة من صحيح البخاري وخص
لها مسلم في صحيحه لها بابا خاصا وعنونه : باب من لعنه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وليس هو أهلا . أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو كسائر البشر ، تعتريه حالات فيغضب ويؤذي المسلمين من دون سبب
ويسبهم ويلعنهم .
توجيه الأحاديث :
إن القرآن الكريم وصف النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنه على خلق عظيم ولكن البخاري ومسلم
أخرجا في كتابيهما أحاديث منافية تماما للقرآن ونقلا أحاديث حول أخلاق النبي ( صلى الله عليه وآله )
على عكس ما يصفه القرآن .
وننقل من تلكم الأحاديث ثلاثا منها كمثال :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 96 كتاب الدعوات باب قول النبي : من آذيته فاجعله له زكاة
ورحمة ، صحيح مسلم 4 : 2008 كتاب البر والصلة والآداب باب ( 25 ) باب من لعنه
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو سبه أو دعا عليه وليس هو أهلا لذلك كان له زكاة وأجرا ورحمة ح 90 و 91 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) صحيح مسلم 4 : 2009 كتاب البر والصلة والآداب باب ( 25 ) باب من لعنه النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو
سبه أو دعا عليه وليس هو أهلا لذلك كان له زكاة وأجرا ورحمة . . . ح 95 .