أصابع الرحمن ، إن شاء أقامه ، وإن شاء أزاغه ( 1 ) .
الاستنتاج :
يستفاد من هذه الأحاديث المروية حول ثبوت اليد والأصبع لله :
أولا : أن لله تعالى يد وإصبع كسائر الموجودات ، تماما كما للإنسان .
ثانيا : إن الله تعالى محدود بحدود ، له أطراف وجهات ، يدان يمنى ويسرى ،
كسائر المخلوقات والممكنات .
5 - هل لله ظهر ؟
عن أبي هريرة : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم
فأخذت بحقو ( 2 ) الرحمن ، فقال لها : مه ! قالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة . قال : ألا
ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى ، يا رب . قال : فذاك ( 3 ) .
6 - هل لله ساق ؟
1 - ذكرنا في الفصول السابقة حديثا مضمونه أن الله تعالى يكشف عن ساقه
للمؤمنين يوم القيامة ، وأن هذا الكشف من الآيات والعلائم التي بها يعرف المؤمنون
ربهم ، ولذلك فإننا ندع تكرار ذلك الحديث جانبا ونلفت أنظار القراء الأعزاء إلى حديث
آخر غيره يشير إلى نفس الموضوع ( 4 ) .
2 - قال أبو سعيد : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 4 : 390 كتاب القدر باب ( 7 ) باب ما جاء في أن قلب المؤمن بين إصبعي
الرحمن ح 2140 ، سنن ابن ماجة 1 : 72 المقدمة باب ( 13 ) باب فيما أنكرت الجهمية
ح 199 .
( 2 ) الحقو : قال في النهاية 1 : 279 : والأصل في الحقو معقد الإزار ، وقال الزمخشري في
الفائق 1 : 298 : الحقو : الإزار الذي يشد على الحقو وهو الخصر . المعرب .
( 3 ) صحيح البخاري 6 : 167 تفسير الذين كفروا ( سورة محمد ) .
( 4 ) راجع ص : 135 الحديث الثالث .