رأي صاحب المنار
:
ذكر الشيخ محمد عبدة في تفسيره - للآية بعد أن ذكر ذلك المعنى الكنائي الذي
نقل عن مجمع البيان والمفسرين القدماء ، ونقل هو رأي البيضاوي بالتفصيل فقال :
وذهب بعضهم إلى أن لفظ الساق ورد بمعنى الذات - ذات الله - والنفس واستشهدوا له
بقول أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه في حرب الشراة : لا بد من قتالهم ولو تلفت ساقي ،
قالوا : أي نفسي .
وعليه فيصح أن يكون كشف الساق في الآية والحديث عبارة عن كشف
الحجاب ( 1 ) .
أيها المطالع المنصف ، هذا هو واقع العصبية ومعنى الذود الباطل عن أحاديث
صحيح البخاري وتصحيح المطالب الموهومة والخرافية فيها وتأويلها ، والتغاضي عن
بيان الحقائق الذي ابتلي به الشيخ محمد عبدة إذ انحرف عن الجادة الصائبة حتى بعد نقله
لأقوال المفسرين والعلماء .
7 - هل لله رجل ؟
عن أنس : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يلقى في النار ، وتقول هل من مزيد ؟ حتى يضع الله
قدمه فتقول قط قط .
عن أبي هريرة : وأكثر ما يوقفه أبو سفيان : يقال لجهنم : هل امتلئت ؟ وتقول : هل
من مزيد ؟ فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها فتقول : قط قط ( 2 ) .
أخرج البخاري في صحيحه هذا الموضوع في عدة أحاديث بأسانيد متعددة
هامش
( 1 ) تفسير المنار 9 : 144 .
( 2 ) صحيح البخاري 6 : 173 كتاب التفسير باب تفسير سورة ق ، وج 9 : 143 كتاب التوحيد
باب الحلف بعزة الله ، وص : 164 كتاب التوحيد باب إن رحمة الله قريب من المحسنين ،
صحيح مسلم 8 : 2186 كتاب الجنة وصفة نعيمها باب ( 13 ) باب النار يدخلها الجبارون
ح 35 .