2 - عن عبد الله قال : ذكر الدجال عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : لا يخفى عليكم أن الله ليس
بأعور - وأشار بيده إلى يمينه - وقال : إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى ، كأن عينه
عنبة طافية ( 1 ) .
ويلاحظ فيهما :
يتضح من خلال نظرة مجملة وفاحصة لهذين الحديثين وأمثالهما ، أن الصحيحين
قد أثبتا لله عز وجل عينا ، وقد وصفا الدجال بأنه أعور العين ، وأن الله ليس بأعور ،
ويحصل ذلك بعد المقارنة بين ثبوت البصر والعمى لهما ، وإثبات أحدهما للأول - الله -
والآخر للثاني - الدجال - .
وبعبارة أخرى تلاحظ في هذه الأحاديث - بعد المقارنة والمقايسة بين الله
والدجال - ثبوت الأعورية للدجال وعدمها لله تعالى ، وثبوت شئ لشئ متفرع لثبوت
المثبت له - العين - للشئ - الله تعالى - .
ناهيك عن كل هذا ، فلا بد أن نهلهل ونرحب بالبخاري ومسلم اللذين قاما بهذه
المقايسة والمقارنة التافهة والسخيفة بين الله تعالى وبين أكثر الموجودات شرا -
الدجال - .
3 - هل لله يدين ؟
1 - عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة ، سحاء
الليل والنهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض ؟ فإنه لم ينقص ما في يمينه ،
وعرشه على الماء ، وبيده الأخرى الفيض والقبض يرفع ويقبض ( 2 ) .
2 - عن أبي هريرة قال : يمين الله ملأى لا يغيضها شئ ، سحاء الليل والنهار ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 9 : 148 كتاب التوحيد باب ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله .
( 2 ) صحيح البخاري 6 : 92 كتاب التفسير تفسير سورة هود ، وج 9 : 152 كتاب التوحيد باب
( وكان عرشه على الماء ) .