وبيده الأخرى الميزان ، يرفع ويخفض ، قال : أرأيت ما أنفق منذ خلق السماوات
والأرض ؟ فإنه لم ينقص مما في يديه شيئا ( 1 ) .
3 - سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو على المنبر يقول : يأخذ الجبار سماواته وأرضه بيده
- وقبض بيده فجعل يقبضها ويبسطها - ثم يقول : أنا الجبار أين الجبارون ؟ أين
المتكبرون ؟ ويتميل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن يمينه وعن يساره ، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك
من أسفل شئ منه حتى إني أقول : أساقط هو برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ؟
4 - هل لله إصبع ؟
1 - عن عبد الله قال : جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد ، إنا
نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والشجر على إصبع ،
والماء على إصبع ، والثرى على إصبع ، وسائر الخلائق على إصبع ، فيقول : أنا الملك ،
فضحك النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ، ثم قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( وما
قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات
بيمينه ( 3 ) ) ( 4 ) .
أقول : إن إثبات الأصبع لله عز وجل كإثبات سائر الجوارح لله تعالى قد ورد الكلام
حوله في كثير من أخبار الصحيحين والسنن الأخرى .
2 - واقرأ حديثا آخر أخرجه الترمذي وابن ماجة في سننيهما .
عن الكلابي قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ما من قلب إلا بين إصبعين من
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 71 المقدمة باب ( 13 ) باب فيما أنكرت الجهمية ح 197 .
( 2 ) المصدر ح 198 .
( 3 ) الزمر : 67 .
( 4 ) صحيح البخاري 6 : 157 كتاب التفسير باب تفسير سورة الزمر ، وج 9 : 164 كتاب
التوحيد باب ما جاء في قول الله إن رحمة الله قريب من المحسنين ، وص 181 باب كلام
الرب ، صحيح مسلم 4 : 2045 كتاب القدر باب ( 3 ) باب تصريف الله تعالى القلوب كيف
شاء ح 17 .