أولا : إذا كان طول الإنسان ستين ذراعا يلزم أن يكون طول الجمجمة أكثر من
ذراعين ، ولكن جماجم الإنسان البدائي في القرون الأولى التي تم كشفها والعثور عليها
في علم الحفريات لم تكن بينها وبين جمجمة الإنسان في العصر الحالي اختلاف كثير
وتفاوت كبير ، وحتى أنه لم يعثروا إلى هذا التاريخ على أية جمجمة تكون على حجم
ذراعين ، ولم يحصلوا على أي أثر يدل على وجود إنسان ذي الستين ذراع .
ثانيا : إذا كان طول الإنسان ستين ذراعا ولكي تتناسب أعضاؤه يجب أن يكون
عرضه سبعة عشر ذراعا وسبع الذراع 7 / 1 * 17 ، لا سبعة أذرع . لأن العرض إذا كان سبعة
أذرع يجب أن يكون طوله أربعة وعشرين ذراعا ونصف الذراع ، لأن عرض الإنسان
الطبيعي مع استواء خلقته بمقدار سبعي طوله .
وما أدري من أين عرف أبو هريرة : إن عرض آدم كان سبعة أذرع ؟ !
وبناءا على هذا ، فإذا أخذنا الحسابات الأبو هريرية بنظر الاعتبار 60 × 7 أذرع
يمكننا أن نتصور أنه قد حصل في أحد الحديثين ، أو في تعيين مقدار طول الإنسان
وعرضه خطأ وسهو ، أو نتصور أن آدم ( عليه السلام ) كان قبيح الهيكل وكريه المنظر أو أنه لم يكن
مخلوقا مستوي الخلقة . وهذا الاحتمال الأخير نقيض للنص القرآني المنزل في قوله
تعالى : ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) ( 1 ) .
2 - هل لله عين ؟ الله ليس بأعور :
1 - عن نافع : قال عبد الله : ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوما بين ظهري الناس المسيح الدجال
فقال : إن الله ليس بأعور ، ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى ، كأن عينه عنبة
طافية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التين : 4 .
( 2 ) صحيح البخاري 4 : 202 كتاب بدء الخلق باب ( واذكر في الكتاب مريم ) ، وج 5 : 223
باب حجة الوداع ، وج 9 : 75 كتاب الفتن باب ذكر الدجال ، صحيح مسلم 4 : 2247 باب
( 20 ) باب ذكر الدجال وصفته وما معه ح 100 .