وله أيضا جواز تكرار النظر ، وأن ينظر إليها قائمة وماشية ، وأن ينظر إلى شعرها
ومحاسنها وجسدها من فوق الثياب ( 1 ) .
وقيد الإمام الصادق عليه السلام ذلك بعدم التلذذ ، فحينما سئل عن النظر إلى
شعرها ومحاسنها قال عليه السلام : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا ( 2 ) .
وخلاصة الأحكام المتعلقة بالخطبة هي جواز النظر بشرط إرادة التزويج ، فمن لم ينو
التزويج يكون نظره محرما ، ويشترط عدم التلذذ لأنه حرام بأي حال من الأحوال .
استحباب الخطاب أثناء الخطبة :
يستحب ذكر الله تعالى أثناء الخطبة ، ليحصل الارتباط به تعالى في جميع الأحوال ،
ويكون ذلك انطلاقا للالتزام بمفاهيم الاسلام وقيمه وتقريرها في واقع الحياة
الزوجية ، ليكون الوئام والحب والألفة والانس هو الحاكم على العلاقات بعد الزواج
، والخطبة المسنونة المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي كالتالي :
الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات
أعمالنا ، من يهدي الله فلا مضل له ، ومن يضلل الله فلا هادي له ، وأشهد أن لا
إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، واتقوا الله الذي تسائلون به
والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيبا ، اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم
مسلمون ، اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ،
ومن يطع الله ورسوله فقد
هامش
1 ) شرائع الاسلام 4 : 188 . وجواهر الكلام 29 : 66 - 67 .
2 ) الكافي 5 : 365 .