وفساد كبير ( 1 ) .
الكفاءة في الزوج :
كانت العرب لا تقدم شيئا على عنصر الكفاءة في الرجل ، والرجل الكفؤ عندهم ، هو
من كان ذا نسب مناظر لنسب المرأة التي تقدم لخطوبتها ، ولا يقدم عندهم على
النسب شئ ، وما زال هذا الفهم سائدا لدن الكثير من المجتمعات ، لا سيما القبلية
منها ، أو التي احتفظت بعاداتها القبلية وإن تمدنت في الظاهر .
لكن الاسلام قدم رؤيته للكفاءة في معناها الصحيح وإطارها السليم ، المنسجم مع
ميزان السماء : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) مع الأخذ بنظر الاعتبار حق المرأة
في العيش . فعرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الرجل الكفؤ بقوله : الكفوء
أن يكون عفيفا وعنده يسار ( 2 ) .
وقيل : إن الكفاءة المعتبرة في النكاح أمران : الإيمان واليسار بقدر ما يقوم
بأمرها والانفاق عليها ، ولا يراعى ما وراء ذلك من الأنساب والصنائع ، فلا بأس أن
يتزوج أرباب الصنائع الدنية بأهل المروات والبيوتات ( 3 ) .
ويحرم رفض الرجل المتقدم للزواج المتصف بالدين والعفة والورع والأمانة واليسار ،
إذا كان حقير النسب ( 4 ) .
هامش
1 ) تهذيب الأحكام 7 : 396 .
2 ) الكافي 5 : 347 .
3 ) السرائر 2 : 557 . وجامع المقاصد 12 : 135 - 136 .
4 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 290 - 291 . وجامع المقاصد 12 : 138 .