ولقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم زوج المقداد بن الأسود ضباعة ابنة الزبير بن عبد المطلب ، وإنما زوجه
لتتضع المناكح ، وليتأسوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وليعلموا أن
أكرمهم عند الله أتقاهم ( 1 ) .
ولملاحظة أن المرأة تتأثر بدين زوجها والتزامه بقدر تأثرها بأخلاقه وأدبه أكثر من
تأثره هو بدينها وأدبها ، قال الإمام الصادق عليه السلام : تزوجوا في الشكاك ولا
تزوجوهم ، لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ، ويقهرها على دينه ( 2 ) .
ويكره للأب أن يزوج ابنته من شارب الخمر ، والمتظاهر بالفسق ، والسئ السيرة ( 3 ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من شرب الخمر بعدما حرمها الله على
لساني ، فليس بأهل أن يزوج إذا خطب ( 4 ) ، لأن شرب الخمر والادمان عليه يؤدي إلى
خلق الاضطراب الأسري والتفكك الاجتماعي في جميع ألوانه ، إضافة إلى ذلك فإنه عقاب
لشارب الخمر ليكون ردعا له .
وكما حذر الاسلام من تزوج المرأة المشهورة بالزنا ، فقد حذر أيضا من تزويج
الرجل المعلن بالزنا ، قال الإمام الصادق عليه السلام : لا تتزوج المرأة
هامش
1 ) الكافي 5 : 344 .
2 ) الكافي 5 : 348 .
3 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 291 . وجامع المقاصد 12 : 140 .
4 ) الكافي 5 : 348 .