لرجل لا يملك شيئا ، فقال له : قد زوجتك على ما تحسن من القرآن ، فعلمها إياه
( 1 ) .
وهذه المنحة هي حق للمرأة يبقى في ذمة الرجل ، عن عبد الحميد الطائي ، قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام أتزوج المرأة وأدخل بها ولا أعطيها شيئا ؟ قال : نعم ،
يكون دينا عليك ( 2 ) .
وسئل عليه السلام عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقها ، ثم دخل بها ، فقال :
لها صداق نسائها ( 3 ) .
وعنه عليه السلام أنه قال : من أمهر مهرا ثم لا ينوي قضاءه ، كان بمنزلة
السارق ( 4 ) .
وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نكاح الشغار وهو كما في قوله صلى الله
عليه وآله وسلم : أن يقول الرجل للرجل : زوجني ابنتك حتى أزوجك ابنتي ، على أن
لا مهر بيننا ( 5 ) ، وذلك لأن في هذا النوع من الزواج امتهان للمرأة ، وتجاوز على
حقها المشروع في المهر .
ومقدار المهر متروك لما يتراضى عليه الناس ، وعن الإمام محمد الباقر عليه السلام
أنه قال : الصداق ما تراضيا عليه قل أو كثر ( 6 ) . فليس له حد
هامش
1 ) تهذيب الأحكام 7 : 354 - 355 .
2 ) الاستبصار 3 : 220 .
3 ) تهذيب الأحكام 7 : 362 .
4 ) الكافي 5 : 383 .
5 ) تهذيب الأحكام 7 : 355 . وجامع المقاصد 12 : 487 .
6 ) تهذيب الأحكام 7 : 353 .