فإن صحبتها بلاء ، وولدها ضياع ( 1 ) .
وكذا الحال في الزواج من المجنونة ، فحينما سئل الإمام الباقر عليه السلام عن ذلك
أجاب : لا ، ولكن إن كانت عنده أمة مجنونة فلا بأس أن يطأها ، ولا يطلب ولدها
( 2 ) .
اختيار الزوج :
الزوج هو شريك عمر الزوجة ، وهو المسؤول عنها وعن تنشئة الأطفال وإعدادهم نفسيا
وروحيا ، وهو المسؤول عن توفير ما تحتاجه الأسرة من حاجات مادية ومعنوية ، لذا
يستحب اختياره طبقا للموازين الإسلامية ، من أجل سلامة الزوجة والأسرة من
الناحية الخلقية والنفسية ، لانعكاس صفاته وأخلاقه على جميع أفراد الأسرة من خلال
المعايشة ، فله الدور الكبير في سعادة الأسرة أو شقائها .
وعليه فقد أكدت الشريعة المقدسة على أن يكون الزوج مرضيا في خلقه ودينه ، قال صلى
الله عليه وآله وسلم : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، وأردف صلى الله
عليه وآله وسلم ذلك بالنهي عن رد صاحب الخلق والدين فقال : إنكم إلا تفعلوه
تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ( 3 ) .
وأضاف الإمام محمد الجواد عليه السلام صفة الأمانة إلى التدين فقال : من خطب
إليكم فرضيتم دينه وأمانته فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض
هامش
1 ) الكافي 5 : 354 .
2 ) وسائل الشيعة 20 : 85 .
3 ) تهذيب الأحكام 7 : 394 .