فالأول ( 1 ) .
وتتجلى مظاهر الصلة بالاحترام والتقدير والزيارات المستمرة وتفقد أوضاعهم الروحية
والمادية ، وتوفير مستلزمات العيش الكريم لهم ، وكف الأذى عنهم .
ولقد دعا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلى تفقد أحوال الأرحام
المادية وإشباعها ، فقال : ألا لا يعدلن أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة أن
يسدها بالذي لا يزيده إن أمسكه ، ولا ينقصه إن أهلكه ، ومن يقبض يده عن عشيرته ،
فإنما تقبض منه عنهم يد واحدة ، وتقبض منهم عنه أيد كثيرة ، ومن تلن حاشيته يستدم
من قومه المودة ( 2 ) .
وأدنى الصلة هي الصلة بالسلام ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : صلوا
أرحامكم ولو بالسلام ( 3 ) .
وأدنى الصلة المادية هي الاسقاء ، قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : صل رحمك
ولو بشربة ماء . . . ( 4 ) .
ومن مصاديق صلة الأرحام كف الأذى عنهم ، قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
عظموا كباركم ، وصلوا أرحامكم ، وليس تصلونهم بشئ أفضل من كف الأذى عنهم ( 5 ) .
هامش
1 ) تحف العقول : 183 .
2 ) نهج البلاغة : 65 ، الخطبة : 23 ، تحقيق صبحي الصالح .
3 ) تحف العقول : 40 .
4 ) بحار الأنوار 74 : 88 .
5 ) الكافي 2 : 165 .