ومما جاء في فضل صلة الأرحام في الحديث الشريف أنها خير أخلاق أهل الدنيا والآخرة
، وأنها أعجل الخير ثوابا ، وأنها أحب الخطى التي تقرب العبد إلى الله زلفى ،
وتزيد في ايمانه .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا أدلكم على خير أخلاق أهل الدنيا
والآخرة ؟ من عفا عمن ظلمه ، ووصل من قطعه ، وأعطى من حرمه ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : أعجل الخير ثوابا صلة الرحم ، وأسرع الشر
عقابا البغي ( 2 ) .
وقال الإمام علي بن الحسين عليه السلام : ما من خطوة أحب إلى الله عز وجل
من خطوتين : خطوة يسد بها المؤمن صفا في سبيل الله ، وخطوة إلى ذي رحم قاطع
( 3 ) .
وقال الإمام موسى الكاظم عليه السلام : صلة الأرحام وحسن الخلق زيادة في الايمان
( 4 ) .
ولقد رتب الإمام علي بن الحسين عليه السلام حقوق الأرحام تبعا لدرجات القرب
النسبي ، فيجب صلة الأقرب فالأقرب ، فقال : وحقوق رحمك كثيرة متصلة بقدر اتصال
الرحم في القرابة ، فأوجبها عليك حق أمك ، ثم حق أبيك ، ثم حق ولدك ، ثم حق
أخيك ، ثم الأقرب فالأقرب ، والأول
هامش
1 ) جامع الأخبار : 287 .
2 ) جامع الأخبار : 290 .
3 ) الخصال 1 : 50 / 60 .
4 ) جامع الأخبار : 290 .