قال الحميري ، كما في المناقب لابن شهرآشوب [ 2 : 60 ط . إيران ] :
ومن ذا الذي قد بات فوق فراشه * وأدنى وساد المصطفى فتوسّدا
وخمّر منه وجهه بلحافه * ليدفع عنه كيد من كان أكيدا
فلمّا بدا صبح يلوح تكشّفت * له قطع من حالك اللون أسودا
ودارت به أحراسهم يطلبونه * وبالأمس ما سبّ النبي وأوعدا
أتوا طاهرا والطيّب الطهر قد مضى * إلى الغار يخشى فيه أن يتورّدا
فهمّوا به أن يقتلوه وقد سطوا * بأيديهم ضربا مقيما ومقعدا
وله أيضا :
باتوا وبات على الفراش ملفّقا * فيرون أنّ محمّدا لم يذهب
حتّى إذا طلع الشميط كأنّه * في الليل صفحة خدّادهم معرب
ثاروا لأحداج الفراش فصادفت * غير الذي طلبت أكفّ الخيّب
فوقاه بادرة الحتوف بنفسه * حذرا عليه من العدوّ المجلب
حتّى تغيّب عنهم في مدخل * صلّى الإله عليه من متغيّب
وله أيضا :
وسرى النبيّ وخاف أن يسطى به * عند انقطاع مواثق ومعاهد
وأتى النبيّ وبات فوق فراشه * متدثّرا بدثاره كالراقد
وذكت عيون المشركين ونطّقوا * أبيات آل محمّد بمراصد
حتّى إذا ما الصبح لاح كأنّه * سيف تخرّق عنه غمد الغامد
ثاروا وظنّوا أنّهم ظفروا به * فتعاوروه وخاب كيد الكائد
فوقاه بادرة الحتوف بنفسه * ولقد تنوّل رأسه بجلامد
وله أيضا :
وبات على فراش أخيه فردا * يقيه من العتاة الظالمينا
وقد كمنت رجال من قريش * بأسياف يلحن إذ انتضينا