تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فلمّا تراءوا ذا الفقار بكفّه * أطار بها خوف الردى أوهامها وكم كربة عن وجه أحمد لم يزل * يفرّجها قدما وينفي اهتمامها
قال الحافظ الشهير ابن شهرآشوب في مناقبه [ 1 : 339 ط . النجف و 2 : 64 ط . إيران ] : كلّما كانت المحنة أغلظ ، كان الأجر أعظم ، وأدلّ على شدّة الإخلاص وقوّة البصيرة ، والفارس يمكنه الكرّ والفرّ والروغان والحولان ، والراجل قد ارتبط روحه ، وأوثق نفسه ، وألحج بدنه صابرا محتسبا على مكروه الجراح ، وفراق المحبوب ، فكيف النائم على الفراش بين الثياب والرياش . نزل قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
في علي عليه السّلام حين بات على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، رواه إبراهيم الثقفي ، والفلكي الطوسي بالاسناد عن الحكم ، عن السدي ، وأبي مالك ، عن ابن عبّاس ، ورواه أبو الفضل الشيباني باسناده عن زين العابدين عليه السّلام ، وعن الحسن ، عن أنس وعن أبي زيد الأنصاري ، عن أبي عمرو بن العلاء ، ورواه الثعلبي عن ابن عبّاس ، والسدي ، ومعبد ، أنّها نزلت في علي بين مكّة والمدينة لمّا بات على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفي فضائل الصحابة عن عبد الملك العكبري ، وعن أبي المظفّر السمعاني باسنادهما عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، قال : أوّل من شرى نفسه للّه علي بن أبي طالب ، كان المشركون يطلبون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقام من فراشه وانطلق هو وأبو بكر ، واضطجع علي على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجاء المشركون فوجدوا عليّا ولم يجدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال ابن حماد :
باهى به الرحمن أملاك العلى * لمّا انثنى من فرش أحمد يهجع يا جبرئيل وميكائيل فانّني * آخيت بينكما وفضلي أوسع أفإن بدا في واحد أمري فمن * يفدي أخاه من المنون ويقنع فتوثّقا كلّ يضنّ بنفسه * قال الإله أنا الأعزّ الأرفع