الآية ( 14 ) من الآيات ، التي ذكرها في الباب ( 11 ) من الصواعق ، لكنّه لمّا بلغ إلى
قوله « أما علمت انّ لعلي أكثر من الجارية » .
وقف قلمه واستعصت عليه نفسه ، فقال :
إلى آخر الحديث ، وليس هذا من أمثاله بعجيب ، والحمد للّه الذي عافانا .
وروى إمام المعتزلة ابن أبي الحديد في شرح النهج [ 2 : 450 ] في الخبر الثالث عشر ، ولفظه : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خالد بن الوليد في سريّة ، وبعث عليّا عليه السّلام في سريّة أخرى ، وكلاهما إلى اليمن ، وقال : إن اجتمعتما فعلي على الناس ، وإن افترقتما فكلّ واحد منكما على جنده ، فاجتمعا وأغارا وسبيا نساءا ، وأخذا أموالا ، وقتلا أناسا ، وأخذ علي جارية واختصّها لنفسه ، فقال خالد لأربعة من المسلمين منهم بريدة الأسلمي : اسبقوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واذكروا له كذا كذا لأمور عدّدها على علي ، فسبقوا إليه ، فجاء واحد من جانبه ، فقال : إنّ عليّا فعل كذا ، فأعرض عنه ، فجاء الآخر من الجانب الآخر ، فقال : إنّ عليّا فعل كذا ، فأعرض عنه ، فجاء بريدة الأسلمي ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّ عليّا فعل ذلك ، فأخذ جارية لنفسه ، فغضب صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى أحمّر وجهه ، وقال : دعوا عليّا يكرّرها ، إنّ عليّا منّي وأنا من علي ، وإنّ حظه في الخمس أكثر ممّا أخذ ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي .
قال ابن أبي الحديد : رواه أحمد في المسند غير مرّة ، ورواه في كتاب فضائل علي ، ورواه أكثر المحدّثين .
أقول : ومن جملة من رواه الفاضل حسين الراضي فيما عقده من كتابه سبيل النجاة في تتمّة المراجعات [ ص 113 وص 134 وفي طبعة ص 382 ] سوى من ذكرناه في هذه العجالة : النسائي في الخصائص [ ص 97 ط الحيدرية ، وفي ص 38 ط . بيروت ، وفي ص 23 ط . مصر ] والخوارزمي الحنفي في المناقب [ ص 92 ] وأبو نعيم في الحلية [ 6 : 294 ] وابن الأثير في أسد الغابة [ 4 : 27 ] وابن عساكر في تاريخ دمشق [ 1 : 381 و 488 ] والبغوي في مصابيح السنّة [ 2 : 275 ] والطبري في الرياض النضرة [ 2 : 225 ] وابن الأثير في جامع الأصول [ 9 : 470 ]
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 75
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٧٥