تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

الحديث العاشر شبه الإمام علي عليه السّلام للأنبياء عليهم السّلام

فيما أخبر به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما للأنبياء من الصفات الحميدة ، التي اختصّ اللّه كلّ أحد منهم بوصف من الأوصاف الكريمة المجيدة ، فقال عزّ من قائل حكيم في حقّ آدم عليه السّلام :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
الآية [ البقرة : 31 ] وفي إبراهيم عليه السّلام :
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
[ هود : 75 ] وفي نوح عليه السّلام :
إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
[ الاسراء : 3 ] وفي أيّوب عليه السّلام :
إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً
الآية [ ص : 44 ] وفي يحيى عليه السّلام :
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
[ مريم : 12 ] وفي طالوت عليه السّلام :
وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
[ البقرة : 247 ] وفي يوسف عليه السّلام :
فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ
الآية [ يوسف : 31 ] إلى ما هنا لك ممّا هو مذكور في الكتاب العزيز . ثمّ إنّ من عجيب أمر اللّه الحكيم الخبير ، جلّت قدرته ، وعزّت إرادته ، أن جمع تلكم الصفات في خير الأوصياء ، ووصيّ خاتم الأنبياء ، حتّى شبّهه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بآدم عليه السّلام في علمه ، وبنوح في فهمه ، وبإبراهيم في خلقه ، وبموسى في هيبته ، وبعيسى في عبادته ، وبأيوب في صبره ، كما قد صرّح بذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما رواه الحفّاظ في سننهم ومسانيدهم السائرة الدائرة بين المسلمين إلى يوم الناس هذا ، فمنهم : إمام الحنابلة على ما ذكره الأميني في غديره [ 3 : 355 ] والحموي في معجم الأدباء [ 17 : 191 ] عن عبد الرزّاق ، عن معمّر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في محفل من أصحابه : من أراد أن
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 49 | السيد مهدي الرجائي / عيدروس بن أحمد السقاف العلوي الحسيني الأندونيسي ( ابن رويش )