تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الحارث الأعور صاحب راية علي بن أبي طالب ، قال : بلغنا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في جمع من أصحابه ، فقال : أريكم آدم في علمه ، ونوحا في فهمه ، وإبراهيم في حكمته ، فلم يكن بأسرع من أن طلع علي عليه السّلام ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه ، أقست رجلا بثلاثة من الرسل ؟ بخ بخ لهذا الرجل ، من هو يا رسول اللّه ؟ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أو لا تعرفه يا أبا بكر ؟ قال : اللّه ورسوله أعلم ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هو أبو الحسن علي بن أبي طالب ، فقال أبو بكر : بخ بخ لك يا أبا الحسن ، وأين مثلك يا أبا الحسن . وروى الخوارزمي أيضا [ في ص 245 ] باسناده بلفظ : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى موسى في شدّته ، وإلى عيسى في زهده ، فلينظر إلى هذا المقبل فأقبل علي . وروى ابن طلحة الشافعي المتوفّى سنة ( 652 ) في مطالب السؤول نقلا عن كتاب فضائل الصحابة للبيهقي بلفظ : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب . ثمّ قال ابن أبي طلحة : فقد أثبت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي بهذا الحديث علما يشبه علم آدم ، وتقوى تشبه تقوى نوح ، وحلما يشبه حلم إبراهيم ، وهيبة تشبه هيبة موسى ، وعبادة تشبه عبادة عيسى ، وفي هذا تصريح لعلي بعلمه وحلمه وهيبته وعبادته ، وتعلو هذه الصفات إلى أوج العلى ، حيث شبهه بهؤلاء الأنبياء المرسلين في الصفات المذكورة والمناقب المعدودة . وأخرج الحافظ أبو عبد اللّه الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب [ ص 45 ] باسناده إلى ابن عبّاس ، قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالس في جماعة من أصحابه إذ أقبل علي عليه السّلام فلمّا بصر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من أراد منكم أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في حكمته ، وإلى إبراهيم في حلمه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب .