تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
لك أمير المؤمنين : والذي فلق الحبّة ، وبرأ النسمة ، لئن لم ترحلي الساعة لأبعثن إليك بما تعلمين ، فلمّا أخبرها الحسن بما قال أمير المؤمنين قامت ، ثمّ قالت : رحّلوني ، فقالت لها امرأة من المهالبة : أتاك ابن عبّاس شيخ بني هاشم حاورته ، وخرج من عندك مغضبا ، وأتاك غلام فأقلعت ، قالت عائشة : إنّ هذا الغلام ابن رسول اللّه ، فمن أراد أن ينظر إلى مقلتي رسول اللّه ، فلينظر إلى هذا الغلام ، وقد بعث إليّ بما علمت ، قالت المرأة لعائشة : فأسألك بحقّ رسول اللّه عليك إلّا أخبرتنا بالذي بعث إليك ، قالت عائشة : إن رسول اللّه جعل طلاق نسائه بيد علي ، فمن طلّقها في الدنيا بانت منه في الآخرة . وفي رواية قالت عائشة : كان النبيّ يقسّم نفلا في أصحابه ، فسألناه أن يعطينا منه شيئا ، وألححنا عليه في ذلك ، فلامنا علي ، فقال : حسبكنّ ما أضجرتنّ رسول اللّه ، فتجهّمنا عليه ، فغضب رسول اللّه ممّا استقبلنا به عليّا ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي انّي قد جعلت طلاقهنّ إليك ، فمن طلّقتها منهنّ فهي بائنة ، فلم يوقّت النبيّ في ذلك وقتا في حياة ولا موت ، فهي تلك الكلمة ، فأخاف أن أبين من رسول اللّه . واستنابه في مبيته ليلة الغار على فراشه . واستنابه في نقل الحرم إلى المدينة بعد ثلاثة أيّام . واستنابه في قتل الصناديد من قريش ، وولّاه عليهم عند هزيمتهم . واستنابه في خاصة أمره وحفظ سرّه ، مثل حديث مارية لما قرفوها ، وولّاه الخروج إلى بني زهرة . واستنابه على المدينة لمّا خرج إلى تبوك ، وولاه حين بعثه إلى فدك ، وولاه يوم أحد في أخذ الراية ، وكان صاحب رايته دونهم ، وولّاه على نفسه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند وفاته وعلى غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه . وقد روي عنه عليه السّلام : إنّا أهل بيت النبوّة والرسالة والإمامة ، وانّه لا يجوز أن يقبلنا عند ولادتنا القوابل ، وانّ الامام لا يتولى ولادته وتغميضه وغسله ودفنه إلّا