وله أيضا :
أدّى ثمانين ألفا عنه كاملة * لا بل يزيد فلم يغرم وقد غنما
يدعو إليها ولا يدعو ببيّنة * لا بل يصدّق فيها زعم من زعما
حتّى يخلّصه منها بذمّته * إنّ الوصيّ الذي لا يخفر الذمما
وله أيضا :
قضيت ديونه عنه فكانت * ديون محمّد ليست بغرم
ثمانين ألفا باع فيها تلاده * موقّرة أرباتها لم تهضم
فما زال يقضي دينه وعداته * ويدعو إليها قائما كلّ موسم
يقول لأهل الدين أهلا ومرحبا * مقالة لا منّ ولا متجهّم
وينشدها حتّى يخلّص ذمّة * ببذل عطايا ذي ندى متقسّم
قال ابن شهرآشوب في مناقبه [ 1 : 397 وفي طبعة 2 : 133 ] وممّا قضى عنه الدين دين اللّه الذي هو أعظم ، وذلك ما كان افترضه اللّه عليه ، فقبض صلوات اللّه عليه وآله قبل أن يقضيه ، وأوصى عليّا بقضائه عنه ، وذلك قول اللّه تعالى
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ
[ التحريم : 9 ] فجاهد الكفّار في حياته وأمر عليّا بجهاد المنافقين بعد وفاته ، فجاهد عليه السّلام الناكثين والقاسطين والمارقين ، وقضى بذلك دين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي كان لربّه عليه .
وأنّه جعل طلاق نسائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليه عليه السّلام ، روى ذلك
أبو الدرّ المرادي ، وصالح مولى التومة ، عن عائشة ، انّ النبيّ جعل طلاق نسائه إلى علي عليه السّلام .
وعن الأصبغ بن نباته ، قال : بعث علي عليه السّلام يوم الجمل إلى عائشة ، وقال :
ارجعي وإلّا تكلّمت بكلام تبرئين من اللّه ورسوله .
وقال أمير المؤمنين للحسن : إذهب إلى فلانة - يعني عائشة - فقل لها : قال