تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بعده ، دون غيره من القرابة والصحابة ، كما شهد بذلك أيضا كتابهم المقدس وهو التوراة . ذكر المجاهد الكبير والشيخ الجليل عبد الحسين أحمد الأميني في كتابه القيّم الغدير [ 6 : 148 ] نقلا عن الثعلبي المتوفى سنة ( 427 ) في كتابه العرائس [ ص 413 - 419 الطبعة الرابعة دار الرائد العربي بيروت ] . لمّا ولي أمير المؤمنين عمر الخلافة ، أتاه قوم من أحبار اليهود ، فقالوا : يا عمر ، أنت وليّ الأمر بعد محمّد وصاحبه ، وإنّا نريد أن نسألك عن خصال ، إن أخبرتنا بها علمنا أنّ الإسلام حقّ وأنّ محمّدا كان نبيا ، وإن لم تخبرنا علمنا أنّ الاسلام باطل وأنّ محمّدا لم يكن نبيّا فقال : سلوا عمّا بدا لكم . قالوا : أخبرنا عن أقفال السماوات ما هي ؟ وأخبرنا عن مفاتيح السماوات ما هي ؟ وأخبرنا عن قبر سار بصاحبه ما هو ؟ وأخبرنا عمّن أنذر قومه لا هو من الجنّ ولا هو من الإنس ؟ وأخبرنا عن خمسة أشياء مشوا على وجه الأرض ولم يخلقوا في الأرحام ؟ وأخبرنا ما يقول الدرّاج في صياحه ؟ وما يقول الديك في صراخه ؟ وما يقول الفرس في صهيله ؟ وما يقول الضفدع في نقيقه ؟ وما يقول الحمار في نهيقه ؟ وما يقول القنبر في صفيره ؟ قال : فنكس عمر رأسه في الأرض ، ثمّ قال : لا عيب بعمر إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول : لا أعلم ، وأن يسأل عمّا لا يعلم ، فوثبت اليهود ، وقالوا : نشهد أنّ محمّدا لم يكن نبيّا ، وأنّ الاسلام باطل . فوثب سلمان الفارسي ، وقال لليهود : قفوا قليلا ، ثمّ توجّه نحو علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه حتّى دخل عليه ، فقال : يا أبا الحسن ، أغث الإسلام ، فقال : وما ذاك ؟ فأخبره الخبر ، فاقبل عليه السّلام يرفل في بردة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا نظر إليه عمر وثب قائما فاعتنقه ، وقال : يا أبا الحسن ، أنت لكلّ معضلة وشدّة تدعى ، فدعا علي كرّم اللّه وجهه اليهود ، فقال : سلوا عمّا بدا لكم ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علّمني ألف باب من