تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ثمّ القرآن وما يوجد فيه من مغازي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا نزل من القرآن وفضائله ، وما يحدث الناس مما قام به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من مناقبه التي لا تحصى . ثمّ أجمعوا أنّه لم يرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلمة قطّ ، ولم يكعّ عن موضع بعثه ، وكان يخدمه في أسفاره ويملأ رواياه وقربه ، ويضرب خباءه ، ويقوم على رأسه بالسيف حتّى يأمره بالقعود والانصراف ، ولقد بعث غير واحد في استعذاب ماء من الجحفة ، وغلظ عليهم الماء فانصرفوا ولم يأتوا بشيء ، ثمّ توجّه هو بالرواية ، فأتاه بماء مثل الزلال واستقبله أرواح ، فأعلم بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : ذلك جبرئيل في ألف ، وميكائيل في ألف ، ويتلوه إسرافيل في ألف . قال السيّد الحميري :
ذاك الذي سلّم في ليلة * عليه ميكال وجبريل ميكال في ألف وجبريل في * ألف ويتلوهم سرافيل
ثم قال : دخل الناس عليه قبل أن يستشهد بيوم ، فشهدوا جميعا أنّه قد وفّر فيئهم ، وظلف عن دنياهم ، ولم يرتش في إجراء أحكامهم ، ولم يتناول من بيت مال المسلمين ما يساوي عقالا ، ولم يأكل من مال نفسه إلّا قدر البلغة ، وشهدوا جميعا أنّ أبعد الناس منهم بمنزلة أقربهم منه . هذا آخر كتاب ابن دأب والحمد للّه والمنّة وصلّى اللّه على محمّد وآله .

كونه عليه السّلام سببا لإسلام جمع من أحبار اليهود

قد ذكرنا أيّها القارئ الكريم فيما مضى أنّه كم من يهودي أسلم بسببه عليه السّلام ، فإليكم ما اقتطفناه من عدّة من كتب أعلام المؤرّخين وجهابذة العلماء المصنّفين مما دلّ على سعة علمه عليه السّلام في دقائق العلوم وخفايا الأمور بما لا يدانيه أحد فضلا عن أن يقارنه ، واعتراف جمع من أعدى أعداء الإسلام والمسلمين من أحبار اليهود وإقرارهم أيضا بأولويّة علي عليه السّلام بالخلافة ، وأحقيّته بالقيام في مقام