تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
كوّة ، ولغربيه كذلك ، وكانت الشمس من حين تطلع إلى أن تغرب تدور في المجلس كيفما دارت ، واتّخذ فيه سريرا من الذهب طوله ثمانون ذراعا في عرض أربعين ذراعا مرصّعا بالجواهر ، ونصب على يمين السرير ثمانين كرسيّا من الذهب ، فأجلس عليها بطارقته ، واتّخذ أيضا ثمانين كرسيّا من الذهب عن يساره ، فأجلس فيها هراقلته ، ثمّ جلس هو على السرير ووضع التاج على رأسه . فوثب اليهودي ، وقال : يا علي إن كنت عالما ، فأخبرني ممّ كان تاجه ؟ فقال : يا أخا اليهود ، كان تاجه من الذهب السبيك ، له تسعة أركان ، على كلّ ركن لؤلؤة تضيء كما يضيء المصباح في الليلة الظلماء ، واتّخذ خمسين غلاما من أبناء البطارقة ، فمنطقهم بمناطق من الديباج الأحمر ، وسرولهم بسراويل القزّ الأخضر ، وتوّجهم ودملجهم وخلخلهم وأعطاهم عمد الذهب وأقامهم على رأسه ، واصطنع ستّة غلمان من أولاد العلماء وجعلهم وزراءه ، فما يقطع أمرا دونهم ، وأقام منهم ثلاثة منهم عن يمينه ، وثلاثة منهم عن يساره . فوثب اليهودي ، وقال : يا علي إن كنت صادقا ، فأخبرني ما كانت أسماء الستة ؟ فقال علي كرّم اللّه وجهه : حدّثني حبيبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ الذين كانوا عن يمينه أسماؤهم : « تمليخا ، ومكسلمينا ، ومحسلمينا » وأمّا الذين كانوا عن يساره « فمرطليوس ، وكشطوس ، وسادنيوس » وكان يستشيرهم في جميع أموره ، وكان إذا جلس كلّ يوم في صحن داره ، واجتمع الناس عنده ، دخل من باب الدار ثلاثة غلمة ، في يد أحدهم جام من الذهب مملوء من المسك ، وفي يد الثاني جام من الفضّة مملوء من ماء الورد ، وفي يد الثالث طائر ، فيصيح به ، فيطير الطائر حتّى يقع في جام ماء الورد ، فيتمرّغ فيه ، فينشف ما فيه بريشه وجناحيه ، ثمّ يصيح به ثانيا ، فيطير فيقع في جام المسك ، فيتمرغ فيه ، فينشف ما فيه بريشه وجناحيه ، فيصيح به ثالثا ، فيطير فيقع على تاج الملك ، فينفض ريشه وجناحيه على رأس الملك بما فيه من المسك وماء الورد ، فمكث الملك ثلاثين سنة من غير أن يصيبه صداع ولا