تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

الفضائل السبعين التي تفرّد بها علي عليه السّلام وليس لأحد فيها نصيب

بسم اللّه الرحمن الرحيم

[ بعض فضائله عليه السلام ]

قال : حدّثنا عبد اللّه رحمه اللّه ، قال : حدّثنا أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان ، قال : روى لنا أبو الحسين محمّد بن علي بن الفضل بن عامر الكوفي ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن الفرزدق الفزاري البزّاز قراءة عليه . قال : حدّثنا أبو عيسى محمّد بن علي بن عمرويه الطحّان وهو الورّاق . قال : حدّثنا أبو محمّد الحسن بن موسى قال : حدّثنا علي بن أسباط ، عن غير واحد من أصحاب ابن دأب ، قال : لقيت الناس يتحدّثون أنّ العرب كانت تقول : إن يبعث اللّه فينا نبيّا يكون في بعض أصحابه سبعون خصلة من مكارم الدنيا والآخرة ، فنظروا وفتّشوا ، هل يجتمع عشر خصال في واحد فضلا عن سبعين ، فلم يجدوا خصالا مجتمعة للدين والدنيا ، ووجدوا عشر خصال مجتمعة في الدنيا ، وليس في الدين منها شيء ، ووجدوا زهير بن حباب الكلبيّ ووجدوه شاعرا ، طبيبا ، فارسا ، منجما ، شريفا ، أيّدا - يعني قويّا - كاهنا ، قائفا ، زاجرا ، وذكروا أنّه عاش ثلاثمئة سنة ، وأبلى أربعة لحم . قال ابن دأب : ثمّ نظروا وفتّشوا في العرب ، وكان الناظر في ذلك أهل النظر ، فلم يجتمع في أحد خصال مجموعة للدين والدنيا بالاضطرار على ما أحبّوا وكرهوا ، إلا في علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فحسدوه عليها حسدا أنغل القلوب ، وأحبط الأعمال ، وكان أحقّ الناس وأولاهم بذلك ، إذ هدم اللّه عزّ وجلّ به بيوت المشركين ، ونصر به الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واعتزّ به الدين في قتل من قتل من المشركين