تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « أهل بيتي يفرّقون بين الحقّ والباطل ، وهم الأئمّة الذين يقتدى بهم » . ثمّ قام أبو الهيثم بن التيّهان ، فقال : يا أبا بكر أنا أشهد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه أقام عليّا ، فقالت الأنصار : ما أقامه إلّا للخلافة ، وقال بعضهم : ما أقامه إلّا ليعلم الناس أنّه وليّ من كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مولاه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ أهل بيتي نجوم أهل الأرض ، فقدّموهم ولا تقدّموهم » . ثمّ قام سهل بن حنيف ، فقال : أشهد أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال على المنبر : « إمامكم من بعدي علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو أنصح الناس لامّتي » . ثمّ قام أبو أيّوب الأنصاري ، فقال : اتّقوا اللّه في أهل بيت نبيّكم ، وردّوا هذا الأمر إليهم ، فقد سمعتم كما سمعنا ، في مقام بعد مقام من نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّهم أولى منكم ، ثمّ جلس . ثمّ قام زيد بن وهب ، فتكلّم ، وقام جماعة من بعده ، فتكلّموا بنحو هذا ، فأخبر الثقة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيّام ، فلمّا كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطّاب ، وطلحة ، والزبير ، وعثمان بن عفّان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجرّاح ، مع كل واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم ، شاهرين السيوف ، فأخرجوه من منزله وعلا المنبر ، وقال قائل منهم : واللّه لئن عاد منكم أحد فتكلّم مثل الذي تكلّم به ، لنملأنّ أسيافنا منه ، فجلسوا في منازلهم ولم يتكلّم أحد بعد ذلك .

نظرة في مضمون الرواية

إنّ ممّا لا يختلج فيه أدنى شكّ وأقلّ ريب في قلب من لفت نظره شطر الرواية ، وتجسّس خلالها وتدبّر مفادها ومغزاها ، أن يبدو له جليّا لا غبار عليه ، أنّ