العراق فقالت : قتلوه قتلهم اللّه ، غرّوه وأذلّوه لعنهم اللّه ، فإنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ( وقد ) جاءته فاطمة غدية ببرمة قد صنعت فيها عصيدة تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه ، فقال لها : أين ابن عمّك ؟ قالت : هو في البيت ، قال : اذهبي فادعيه وائتيني بابنيه ، قالت : فجاءت تقود ابنيهما ، كلّ واحد منهما بيد ، وعليّ يمشي في أثرها ، حتى دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فأجلسهما في حجره ، وجلس عي عن يمينه ، وجلست فاطمة عن يساره .
قال أم سلمة : فاجتذب من تحتي كساءا خيبريا كان بساطا لنا على المنامة « 1 » في المدينة ، فلفّه رسول « 2 » اللّه صلّى اللّه عليه واله ( عليهم جميعا فأخذ بشماله ) طرفي الكساء ، وألوى بيده اليمنى إلى ربّه عزّ وجلّ ، وقال : اللّهم هؤلاء أهل بيتي ، أذهبعنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا « 3 » ، قلت : يا رسول اللّه ، ألست من أهلك ؟ قال :
بلى ، فادخلي في الكساء ( قالت : فدخت في الكساء ) بعد ما قضى دعاءه لابن عمّه وابنيه وابنته فاطمة ( رضي اللّه عنهم ) « 4 » .
3 - عن الثعلبي في تفسيره بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : نزلت هذه الآية فيّ وفي عليّ وفي حسن وحسين وفاطمة إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا « 5 » .
4 - عن الثعلبي أيضا باسناده عن العوام بن حوشب قال : حدثني ابن عمّ لي
هامش
( 1 ) في غاية المرام : على طبانة .
( 2 ) في غاية المرام : فلفّه النبي صلّى اللّه عليه واله وأخذ طرفي الكساء .
( 3 ) في مسند أحمد كررت هذه العبارة ثلاثا .
( 4 ) البحراني ، هاشم ، غاية المرام : ص 288 / ح 8 ، نقلاعن مسند أحمد : ج 6 / ص 292 .
( 5 ) غاية المرام : ص 288 / ص 15 .