الغرض الخاص هو بيان مقام أهل البيت عليهم السّلام وما يمتاز به عن شأن نساء النبيّ صلّى اللّه عليه واله .
2 - أن تكون آية مستقلّة في نزولها وقد وضعت هنا بأمر النبيّ صلّى اللّه عليه واله لمصلحة خفية ، كالاحتياط والتخفّظ عليها من التحريف ، ذلك أنّ اللّه سبحانه قد ضمن سلامة القرآن من التحريف ، وليكن هذا الأسلوب من الأساليب البيعية التي حقّقت ذلك الضمان .
هذا بناء على أنّ ترتيب القرآن بسوره وآياته وسياقه الذي عليه الآن كان بأمر من النبيّ صلّى اللّه عليه واله أمّا بناءا على كون ذلك منغيره فالأمر أيسر والاحتمال أكبر .
ولهذه الحالةنظائر أخرى في القرآن الكريم ، منها ما ذكرناه آنفا فيآية الإكمال
اليوم أكملت لكم دينكم . . .
« 1 » التي أثبتنا استقلالها عمّا قبلها .
ومهما يكن من أمر فإنّ علامة الإيمان هي الاحتكام إلى السنّة النبوية في معضلات الدين ، وإذا عدّ أمر هذه الآية معضلا فالحلّ الطبيعي الذي ينبغي لكلّ مسلم اللجوء إليه هو الرجوع إلى نصوص النبيّ صلّى اللّه عليه واله الواردة في المسألة ، حيث وردت الروايات الدالّة على نزول الآية في أهل البيت عليهم السّلام دون غيرهم بعدد كبير يربو على السبعين حديثا ، ومن طرق الفريقين ، ومن لم يعتبر بهذا القدر من الروايات فبأي دليل بعد ذلك يعتبر ؟ وبأي حديث يؤمن ؟
وهذه الروايات التي رواها الشيعة بطرقهم عن أمير المؤمنين وعليّ بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وعلي بن موسى الرضا عليهم السّلام وعن
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .