يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا ، فقالت زينت :
يا رسول اللّه ، ألا أدخل معك ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : مكانك ، فإنّك إلى خير إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
10 - روى ابن الصباغ المالكي في كتاب « الفصول المهمّة » عن أم سلمة ( ضي اللّه عنها ) أنّها قالت : كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله في بيتها يوما فأتته فاطمة ببرمة فيها عصيدة ، فدخلت بها عليه ، فقال لها : ادع لي زوجك وابنيك ، فجاء عليّ والحسن والحسين فدخلوا فجلسوا يأكلون والنبيّ صلّى اللّه عليه واله جالس على دكّة تحته كساء خيبري ، قالت : وأنا في الحجرة قريبا منهم ، فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه واله الكساء فغاشهم به ، ثمّ قال :
اللّهم أهل بيتي وخاصتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت : فأدخلت رأسي البيت ، قلت : وأنا معكم يا رسول اللّه ؟ قال : إنّك إلى خير ، فأنزل اللّه : إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا « 2 » .
وفي معناها روايات كثيرة أخرى تدل على عدم دخول الأزواج في أهل البيت واختصاص الآية بالخمسة الطيّبة ، وقد صرّح مشايخ القوم بصحة غير واحدة منها .
ومن هنا تعرف وهن الرأي المنقول عمّن اشتهر بالنصب والعداوة لأهل البيت عليهم السّلام ، كعكرمة مولى ابن عباس ومن يحذو حذوه : إنّ الآية نزلت في أزواج النبي صلّى اللّه عليه واله .
هامش
( 1 ) غاية المرام : ص 290 / ح 32 ، نقلا عن فرائد المسطين ، ج 2 / ص 18 - 19 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 291 / ح 37 ، انظر الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي : ص 7 - 8 .