العناوين دون العناوين الأخرى .
ولو كان هذا الاشكال واردا لأورده من هو أكثر أصالة في العربية وبراعة في الأدب ومهارة في معرفة أساليب الكلام ونقد كلمات الأدباء والبلغاء ، وهم نقلة هذه الروايات ، والمؤرّخون والمفسّرون والمحدّثون الذين تعاهدوها بالدرس والتفسير والتدوين دون أن يتوقّف فيها أحد منهم .
وإليك نماذج ممّا رواه الفريقان في هذا المجال :
فمنها : ما رواه أبو نعيم الحافظ بإسناده عن الشعبي عن جابر قال : قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله العاقب والطيب ، فدعاهما إلى الإسلام ، فقالا : أسلمنا يا محمد ، فقال : كذبتما ، إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام ؟ فقالا : هات الينا ، قال : لحب الصليب وشرب الخمر ولحم الخنزير ، قال جابر : فدعاهم إلى الملاعنة ، فواعداه إلى أن يغادياه بالغداة ، فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأخذ بيد عليّ والحسن والحسين وفاطمة عليهم السّلام فأرسل اليهما ، فأبيا أن يجيباه وأقرّا له ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : والذي بالحقّ لو فعلا لأمطر عليهم الوادي نارا .
قال جابر : فيهم نزلت ندع أبناءنا وأبناءكم .
قال جابر : ( أنفسنا ) رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعليّ عليه السّلام و ( أبناءنا ) الحسن والحسين عليهما السّلام ، ( نساءنا ) فاطمة عليها السّلام « 1 » .
وعن ابن المغازلي في المناقب « 2 » والحمويني في فرائد السمطين مثله « 3 » .
هامش
( 1 ) البحراني ، هاشم ، غاية المرام : ص 301 / ح 7 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 300 / ح 4 ، نقلا عن المناقب لابن المغازلي : ص 263 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 301 / ح 10 ، نقلا عن فرائد المسطين : ج 1 / ص 378 .